فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 289

وفي رواية:

فيقال له: أرأيتك هذا الذي كان قبلكم ما تقول فيه وماذا تشهد عليه؟

فيقول: دعوني حتى أصلي.

فيقولون: إنك ستفعل أخبرنا عما نسألك عنه، أرأيتك هذا الرجل الذي كان قبلكم ماذا تقول فيه وماذا تشهد عليه؟ .. )) [1]

وقد مر معنا الحديث بتمامه.

وقد دل على ذلك أن تلك الأعمال من الصلاة والزكاة والصيام وفعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس من أسباب النجاة من عذاب القبر وكربه وفتنه.

والجامع في ذلك تحقيق التقوى لله تعالى، كما قال سبحانه (( إِنَّ الذينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) )

ومضى معنا في الحديث السابق فضيلة الصدقة وأنها تأتي تدفع عن صاحبها عذاب القبر، ولكن للصدقة بالذات مزية أخرى، وفضيلة كبرى .. فهي تقي صاحبها من حر القبر ولهيبه وتدفعه عنه، فالصدقة وقاية من حر القبر وحر يوم القيامة كما صح الحديث: أن المرء في ظل صدقته يوم القيامة.

عَنْ عُقْبَةَ بن عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِيءُ عَنْ أَهْلِهَا حَرَّ الْقُبُورِ، وَإِنَّمَا يَسْتَظِلُّ الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ صَدَقَتِه ) ) [2]

(1) رواه ابن أبي شيبة (2/ 258) ، وعبدالرزاق في مصنفه (6703) ، والحاكم في المستدرك (1352) ، والطبراني في الكبير (543) ، والأوسط (2731) ، والطبري في تهذيب الآثار (178) ، وابن حبان (3178) ، وقال ابن تيمية إسناده جيد في مجموع الفتاوى، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (3561)

(2) رواه الطبراني في الكبير (14207) ، والبيهقي في شعب الإيمان (3198) ، وصححه الألباني في الصحيحة (3484)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت