(( مَرَّتْ جَنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا يَهُودِيَّةٌ، فَقَالَ: إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ فَإِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا ) ) [1]
ومن المعلوم أن حكم القيام للجنائز قد تم نسخه.
قال عطاء السليمي:
«كنت أشتهي الموت وأتمناه فأتاني آت في منامي فقال: يا عطاء أتتمنى الموت؟ فقلت: إن ذاك قال: فتقلب في وجهي ثم قال: لو عرفت شدة الموت وكربه حتى يخالط قلبك معرفته لطار نومك أيام حياتك ولذهل عقلك حتى تمشي في الناس وَالهًا قال عطاء:
طوبى لمن نفعه عيشه فكان طول عمره زيادة في عمله، ما أرى عطاء كذلك، ثم بكى» [2]
إن الشدائد أنواع منوعة وإن أعظم شدة يقع فيها الإنسان ما يكون من شدة الموت عند فراق المألوف واستقبال المخوف فإذا كان العبد ممن تعرف إلى الله في حال صحته وحياته عرفه سبحانه في حال شدته عند وفاته فهون الأمر عليه وأحسن له الخاتمة وانتقل من الدنيا على أحسن حال. وأما إن كان معرضًا عن الله لم يزده الرخاء إلا بطرًا وبعدًا عن الله تعالى فحري بأن يكله الله إلى نفسه ويتخلى عنه حال شدائده فتحيط به سيئاته ويموت على أسوأ حال وأخبث مآل
نسأل الله العلي القدير أن يتوفانا مؤمنين وهو راضٍ عنا ويحسن لنا الخاتمة
ذكر الآيات التي وردت في كتاب الله تعالى
وهي تصف حالة الاحتضار
(1) رواه البخاري في الجنائز (1311) ، ومسلم في الجنائز (1592) ، والنسائي في الجنائز (1902) ، وأبو داود في الجنائز (2760) ، وأحمد (14064) .
(2) المنامات لابن أبي الدنيا (240)