فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 289

وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ، جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَأْكَلِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ وَمَقِيلِهِمْ، قَالُوا: مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا عَنَّا أَنَّا أَحْيَاءٌ فِي الْجَنَّةِ نُرْزَقُ لِئَلا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ وَلا يَنْكُلُوا عِنْدَ الْحَرْبِ، فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ، قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ:"وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ .."إِلَى آخِرِ الآيَةِ ) ) [1]

عن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ أَوْ شَجَرِ الْجَنَّةِ ) ) [2]

(فِي طَيْرٍ) جَمْعُ طَائِرٍ وَيُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ

(خُضْرٍ) جَمْعُ أَخْضَرَ

(تَعْلُقُ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: أَيْ تَرْعَى مِنْ أَعَالِي شَجَرِ الْجَنَّةِ اِنْتَهَى.

وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ: أَيْ تَأْكُلُ وَهُوَ فِي الأَصْلِ لِلإِبِلِ إِذَا أَكَلَتْ الْعِضَاهَ , يُقَالُ عَلِقَتْ تَعْلُقُ عُلُوقًا فَنُقِلَ إِلَى الطَّيْرِ اِنْتَهَى

ثالثا: مستقر أرواح المؤمنين:

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

(( قَالَتْ أُمُّ مُبَشِّرٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ شَاكٍ: اقْرَأْ عَلَى ابْنِي السَّلامَ - تَعْنِي مُبَشِّرًا - فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكِ يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(1) رواه أبو داود في الجهاد باب فضل الشهادة (2158) ، وأحمد (2267)

(2) رواه الترمذي في فضائل الجهاد باب ثواب الشهداء (1565) وقال: حسن صحيح، وقال ابن عبد البر في التمهيد (11/ 60) : رواته ثقات، وقال ابن العربي في عارضة الأحوذي (4/ 125) : صحيح جدًا، وصححه المنذري في الترغيب (2/ 279) ، وابن القيم في الروح (1/ 254) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت