فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 289

وَعَلَى هَذِهِ الْقَوَانِينِ يَتَخَرَّجُ جَمِيعُ مَا يَرِدُ عَلَيْك مِنْ َالْمَرَاثِي وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ"انتهى باختصار."

وقال في تحفة الأحوذي:

فَإِنْ قِيلَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمَرَاثِي كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ , فَإِذَا نَهَى عَنْهُ كَيْفَ يَفْعَلُهُ؟ - يعني في حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه المتقدم -

فَالْجَوَابُ: أَنَّ الْمَرْثِيَةَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا مَا فِيهِ مَدْحُ الْمَيِّتِ وَذِكْرُ مَحَاسِنِهِ الْبَاعِثُ عَلَى تَهْيِيجِ الْحُزْنِ وَتَجْدِيدِ اللَّوْعَةِ أَوْ فِعْلِهَا مَعَ الِاجْتِمَاعِ لَهَا أَوْ عَلَى الْإِكْثَارِ مِنْهَا دُونَ مَا عَدَا ذَلِكَ , وَالْمُرَادُ هُنَا تَوَجُّعُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَتَحَزُّنُهُ عَلَى سَعْدٍ لِكَوْنِهِ مَاتَ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ مِنْهَا، لَا مَدْحَ الْمَيِّتِ لِتَهْيِيجِ الْحُزْنِ، كَذَا ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ"انتهى [1] ."

وسئل الشيخ ابن باز: القصائد التي فيها رثاء للميت هل هي من النعي المحرم؟

فأجاب:"ليست القصائد التي فيها رثاء للميت من النعي المحرم، ولكن لا يجوز لأحد أن يغلو في أحد ويصفه بالكذب، كما هي عادة الكثير من الشعراء"انتهى.

وعلى هذا؛ فإقامة حفلات الرثاء، والاجتماع لذلك منهي عنه، لا سيما إذا اقترن بذلك تهييج الأحزان أو الاعتراض على القدر، أو الكذب بوصف الميت بما ليس فيه، ونحو ذلك من الأمور المحرمة.

أما مجرد ذكر محاسن الميت وإظهار التوجع والحزن عليه، فهذا لا بأس به إذا خلا من المحظورات المتقدمة ونحوها. [2]

نكتفي بهذا القدر من الكتاب على أن يكون له جزء آخر بإذن الله تعالى يكون فيه تتمة الكلام عن الموت وما يتعلق به من أحكام الجنائز نسأل الله تعالى التييسر

(1) وانظر:"فتح الباري"(3/ 164 - 165 (

(2) الإسلام سؤال وجواب (82357)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت