فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 289

(( وأما الكافر فإذا قبضت نفسه وذهب بها إلى باب الأرض يقول خزنة الأرض: ما وجدنا ريحًا أنتن من هذه، فتبلغ بها إلى الأرض السفلى ) ) [1]

قوله: (دَعُوهُ حتى يستريح فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا) دليل على معاناة المؤمن في الدنيا وأنه لا يجد الراحة والنعمة إلا في الجنة.

كما سئل الإمام أحمد متى الراحة: فقال راحة المؤمن عندما يضع أول قدم في الجنة

وفي الأحاديث التالية بيان أن أعمال الناس في الدنيا تعرض على أقاربهم:

وعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ: أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( إِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ إِذَا قُبِضَتْ تَلَقَّاهَا مِنْ أَهْلِ الرَّحْمَةِ مِنْ عَبَادِ اللَّهِ كَمَا تَلْقَوْنَ الْبَشِيرَ فِي الدُّنْيَا، فيقبلون عليه ليسألوه، فيقول بعضهم لبعض: انْظُرُوا صَاحِبَكُمْ يَسْتَرِيحُ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ فِي كَرْبٍ شَدِيدٍ.

ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ: مَاذَا فَعَلَ فُلانٌ؟ وَمَا فَعَلَتْ فُلانَةُ؟ هَلْ تَزَوَّجَتْ؟ فَإِذَا سَأَلُوهُ عَنِ الرَّجُلِ قَدْ مَاتَ قَبْلَهُ؟

فَيَقُولُ: هَيْهَاتَ قَدْ مَاتَ ذَاكَ قَبْلِي.

فَيَقُولُونَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، ذُهِبَتْ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ فَبِئْسَتِ الأُمُّ وَبِئْسَتِ الْمُرَبِّيَةُ.

قَالَ: وَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى أَقَارِبِكُمْ وَعَشَائِرِكُمْ مِنْ أَهْلِ الآخِرَةِ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا، وَقَالُوا: اللَّهُمَّ هَذَا فَضْلُكَ وَرَحْمَتُكَ فَأَتْمِمْ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ، وَأَمِتْهُ عَلَيْهَا.

وَيُعْرَضُ عَلَيْهِمْ عَمَلُ الْمُسِيءِ، فَيَقُولُونَ: (اللهم راجع بعبدك) اللَّهُمَّ أَلْهِمْهُ عَمَلا صَالِحًا تَرْضَى بِهِ عَنْهُ وتُقَرِّبُهُ إِلَيْكَ )) [2]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(1) رواه ابن حبان (3013) وقال محققه شعيب الأرنؤوط (7/ 283) : إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(2) رواه الطبراني في الكبير (3792) و (3791) والأوسط (152) وصححه الألباني في الصحيحة (6/ 257) وأخرجه ابن المبارك في"الزهد" (149/ 443) موقوفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت