عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تَقُولُ:
(( إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أَوْ عُلْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَقُولُ:
لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ
ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ )) [1]
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: الْعُلْبَةُ مِنْ الْخَشَبِ، وَالرَّكْوَةُ مِنْ الأَدَمِ
وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
(( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ) ) [2]
(سَكَرَاتِ الْمَوْتِ) أَيْ شَدَائِدِهِ جَمْعُ سَكْرَةٍ بِسُكُونِ الْكَافِ وَهِيَ شِدَّةُ الْمَوْتِ.
وَقَالَ الْقَاضِي فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى (( وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ) )إِنَّ سَكْرَتَهُ شِدَّتُهُ الذَّاهِبَةُ بِالْعَقْلِ اِنْتَهَى.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
(( مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي، فَلا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ) [3]
(1) رواه البخاري في الرقاق باب سكرات الموت (6510) ، والبيهقي في دلائل النبوة (3138)
(2) رواه أحمد (23220) ، وابن ماجه في الجنائز (1612) ، والترمذي في الجنائز (900) ، والدارمي في المقدمة (81) ، وابن أبي شيبة (7/ 50) ، والنسائي في الكبرى (7101) ، والحاكم في المستدرك (4359) وصححه، والطبراني في الكبير (18613) ، وقال الحافظ في الفتح (11/ 362) : إسناده حسن، وصححه الألباني في فقه السيرة (1/ 464)
(3) رواه البخاري في المغازي باب مرض النبي عليه السلام (4446) ، والنسائي في الجنائز (1807) ، وأحمد (23218)