النوع الأول: الأمثال المصرحة
النوع الثاني: الأمثال الكامنة
النوع الثالث: الأمثال المرسلة.
وفيما يلي بيانها:
المطلب الأول: الأمثال المصرحة:
هي ما صرح فيها بلفظ المثل أو ما يدل على التشبيه وهي كثيرة في القرآن وعلى سبيل المثال لا الحصر نورد منها ما يأتي:
أ - قوله تعالى في شأن المنافقين (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ) إلى قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [1] ففي هذه الآيات ضرب الله للمنافقين مثلين: مثلاُ ناريًا في قوله: (كمثل الذي استوقد نارًا) لما في النار من مادة النور، ومثلاُ مائيًا في قوله"أو كصيب من السماء .."لما في الماء من مادة الحياة، وقد نزل الوحي من السماء متضمنًا لاستنارة القلوب وحياتها- وذكر الله حظ المنافقين في الحالتين- فهم بمنزلة من استوقد نارًا للإضاءة والنفع حيث انتفعوا ماديًا بالدخول في الإسلام ولكن لم يكن له أثر نوري في قلوبهم فذهب الله بما في النار من الإضاءة (ذهب الله بنورهم) وبقي ما فيها من الإحراق وهذا مثلهم الناري، وذكر مثلهم المائي فشبههم بحال من أصابه مطر فيه ظلمة ورعد وبرق فخارت قواه ووضع إصبعيه في أذنيه وأغمض عينيه خوفًا من صاعقة تصيبه، لأن القرآن بزواجره ونواهيه وخطابه نزل عليهم نزول الصواعق. [2]
ب - وذكر الله المثلين: المائي والناري في سورة الرعد للحق والباطل فقال
(1) البقرة:17 - 20
(2) القطان، مناع القطان، مباحث في علوم القرآن، (مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، ط 3، 1421 هـ - 2000 م) ، ج 1، ص 293 - 294.