فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 207

فالدعاء من أجلِّ العبادات وأعظمها وقد ذكر في القرآن الكريم في نحو ثلاثمائة موضع ومعنى الدعاء كما يقول الخطابي: «استدعاء العبدُ ربه - عز وجل - العناية واستمداده إياه المعونة، وحقيقته: إظهار الافتقار إليه والتبرؤ من الحول والقوة وهو سمة العبودية واستشعار الذلة البشرية، وفيه معنى الثناء على الله، وإضافة

الكرم والجود إليه» [1] .

قال ابن عقيل: قد ندب الله تعالى إلى الدعاء، وفي ذلك معانٍ:

أحدها: الوجود، فإن من ليس بموجود لا يُدْعَى.

الثاني: الغني، فإن الفقير لا يُدْعَى.

الثالث: السمع، فإن الأصم لا يُدْعَى.

الرابع: الكرم، فإن البخيل لا يُدْعَى.

الخامس: الرحمة، فإن القاسي لا يُدْعَى.

السادس: القدرة، فإن العاجز لا يُدْعَى [2] .

{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غارفر: 60] ، توعد الله سبحانه من ترك الدعاء استكبارًا أن يدخله جهنم ذليلًا حقيرًا.

(1) شأن الدعاء (ص: 4) .

(2) انظر: شرح العقيدة الطحاوية (2/ 678) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت