مائة بيت، وفي رواية: «إن كاد ليسلم» ، وفي أخرى: «فلقد كاد يسلم في شعره» [1] .
قال النووي: «ومقصود الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استحسن شعر أمية واستزاد من إنشاده لما فيه من الإقرار بالوحدانية والبعث» [2] ا. ه.
ومن شعره:
يوقف الناس للحساب جميعًا ... فشقي معذب وسعيد
ومنها:
لك الحمد والنعماء والفضل ربنا ... ولا شيء أعلى منك جدًا وأمجد
ومنها:
يوم يأتي الرحمن وهو رحيم ... إنه كان وعده مأتيًّا
أن أوخذ بما اجترمت فإني ... سوف ألقى من العذاب قويًا
رب إن تعف فالمعافاة ظني ... أو تعاقب فلم تعاقب بريًا [3]
وهذا القدر يكفي في بيان أن المشركين يعترفون بالربوبية وإنما حصل عندهم الشرك في الألوهية والعبادة.
وقد قسَّم الشهرستاني العرب إلى ثلاثة طوائف [4] :
الطائفة الأولى: أنكروا الخالق والبعث والإعادة وهم شرذمة قليلة منهم.
الطائفة الثانية: أقروا الخالق وابتداء الخلق والإبداع وأنكرا البعث والإعادة.
(1) صحيح مسلم (كتاب الشعر) برقم 2255.
(3) الإصابة (4/ 376) .
(4) انظر: الملل والنحل (2/ 582 - 583) .