الله الذي أعطاك ولقد اصطلح أهل هذه البحرة على أن يتوجوه فيعصِّبونه بالعصابة، فلما ردَّ الله ذلك بالحق الذي أعطاك شرق بذلك فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -» [1] .
فلما عزَّ الله الإسلام بيوم بدر تظاهر بالإسلام من هو كافر في الباطن وهؤلاء هم المنافقون وقد كانوا يشهدون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - مغازيه، كما شهد عبد الله
ابن أُبي وغيره من المنافقين (الغزوة) التي قال فيها عبد الله بن أبي: {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} ، وأخبر بذلك زيد بن أرقم - رضي الله عنه - النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذبه قومه حتى أنزل الله القرآن بتصديقه» [2] .
(1) صحيح البخاري، كتاب الاستئذان، باب التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين، حديث رقم (6254)
(2) مجموع الفتاوى (7/ 471) .