بنعمة الله عليهم، فأذاقهم الله ضد ما كانو فيه وألبسهم لباس الجوع الذي هو ضد الرغد، والخوف الذي هو ضد الأمن، وذلك بسبب صنيعهم وكفرهم وعدم شكرهم {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [آل عمران: 117] » [1] .
وقد ذكر الإمام المؤلف - رحمه الله - في كتاب (التوحيد) بابًا: قول الله تعالى:
{يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ} [النحل: 83] ، وذكر أقوال المفسرين في الآية وان من معناها: قول الرجل: هذا ما لي ورثته عن
آبائي، ولولا فلان لم يكن كذا، وقولهم: كانت الريح طيبة والملاح حاذقًا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: - وهذا كثير في الكتاب والسنة، يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره ويشرك به.
يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن - رحمه الله: - «وكلام شيخ الإسلام يدل على أن حكم هذه الآية عام فيمن نسب النعم إلى غير الله الذي أنعم بها، وأسند أسبابها إلى غيره» [2] .
(1) تيسير الكريم الرحمن (ص: 402 - 403) .
(2) انظر: فتح المجيد (ص: 482 - 484) .