فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 207

بنعمة الله عليهم، فأذاقهم الله ضد ما كانو فيه وألبسهم لباس الجوع الذي هو ضد الرغد، والخوف الذي هو ضد الأمن، وذلك بسبب صنيعهم وكفرهم وعدم شكرهم {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [آل عمران: 117] » [1] .

وقد ذكر الإمام المؤلف - رحمه الله - في كتاب (التوحيد) بابًا: قول الله تعالى:

{يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ} [النحل: 83] ، وذكر أقوال المفسرين في الآية وان من معناها: قول الرجل: هذا ما لي ورثته عن

آبائي، ولولا فلان لم يكن كذا، وقولهم: كانت الريح طيبة والملاح حاذقًا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: - وهذا كثير في الكتاب والسنة، يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره ويشرك به.

يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن - رحمه الله: - «وكلام شيخ الإسلام يدل على أن حكم هذه الآية عام فيمن نسب النعم إلى غير الله الذي أنعم بها، وأسند أسبابها إلى غيره» [2] .

(1) تيسير الكريم الرحمن (ص: 402 - 403) .

(2) انظر: فتح المجيد (ص: 482 - 484) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت