كفر الإعراض ذكره المؤلف ضمن نواقض الإسلام فقال:
«العاشر: الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به والدليل قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} [السجدة: 22] » [1] .
وقد عرّفه ابن القيم - رحمه الله - وضرب له مثالًا فقال: «وأما كفر الإعراض: فأن يعرض بسمعه وقلبه عن الرسول، لا يصدقه ولا يكذبه ولا يواليه ولا يعاديه ولا يصغي إلى ما جاء به البتة، كما قال أحد بني عبد ياليل للنبي - صلى الله عليه وسلم: والله ما أقول لك كلمة، إن كنت صادقًا فأنت أجل في عيني من أن أردَّ عليك، وإن كنت كاذبًا، فأنت أحقر من أن أكلمك» [2] .
ومفهوم الإعراض يشمل عدة معاني في اللغة وقد ذكر الإعراض في القرآن الكريم في أكثر من خمسين موضعًا، ويمكن أن نجمل معانيه في اللغة على النحو التالي [3] :
1 -يأتي بمعنى: عدم الاستماع لأوامر الله - عز وجل -، وعدم المبالاة بها، أو التفكر فيها وهذا كقوله تعالى في الآية السابقة: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ
(1) الرسائل الشخصية (ص: 214) .
(2) مدارج السالكين (1/ 346) .
(3) للاستزادة انظر: ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي للحوالي (ص: 472 - 514) ، ونواقض الإيمان الاعتقادية للوهيبي (ص: 131) .