فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 207

والأرض» [1] ، وفي حديث الرجل من بني سليم: «التسبيح نصف، والحمد لله تملؤه، والتكبير يملأ ما بين السماء والأرض» [2] ، وسبب ذلك أن التحميد إثبات المحامد كلها لله فدخل في ذلك إثبات صفات الكمال ونعوت الجلال كلها، والتسبيح هو تنزيه الله عن النقائص والعيوب والآفات، والإثبات أكمل من السلب، ولهذا لم يرد التسبيح مجردًا، لكن مقرونًا بما يدل على إثبات الكمال، فتارة يقرن بالحمد كقوله: سبحان الله والحمد لله،

وسبحان الله وبحمده، وتارة باسم من الأسماء الدالة على العظمة والجلال كقوله: سبحان الله العظيم.

الحمد: هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري.

فخرج بقوله: «الثناء باللسان، الثناء بالفعل الذي يسمى لسان الحال فذلك من نوع الشكر، وقوله: «على الجميل الاختياري» أي الذي يفعله الإنسان بإرادته، وأما الجميل الذي لا صنع له فيه مثل الجمال ونحوه فالثناء به يسمى مدحًا لا حمدًا [3] .

(1) أخرجه مسلم , كتاب الطهارة, حديث رقم (223) .

(2) رواه أحمد في مسنده (5/ 363) ,والترمذي في سنته رقم (3519) وقال: هذا حديث حسن.

(3) تفسير سورة الفاتحة (ص:38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت