فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 111

* إِلاَّ الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ ثم جاء ختام الآيات بقوله تعالى {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ * فَمَا لِلَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٌ} فبدأت الآيات بوصف الإنسان بالهلع والجزع والخوف والضيق والقلق ثم استثنى الله تعالى المصلين من ذلك الجزع والخوف ثم وصفهم بأنهم الذين يداومون على الصلاة وانتهت الآيات في وصف الإنسان بقوله {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ} ألا ترى أن الصلاة ذكرت في أول الآيات وآخر الآيات أيضا ألا يدلك هذا على أهميتها بل لو علمت أنها كانت آخر وصية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم وأيضا كانت وصية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وهو ينزف منه الدم بعدما طعنه أبو لؤلؤة المجوسي وقد جيء له بماء فشربه فخرج من جرحه ثم جيء له بلبن فشربه فنزل اللبن من جرحه ومع ذلك يطلب الماء ليتوضأ ويقوم فيصلي ويقول لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة ألا يكفيك ما قلنا لكي تعود إلى ما حرمت نفسك منه طيلة ما مضى عليك من الزمن فهل تعلم أن الذي لا يصلي محروم وهو الذي حرم نفسه من الفلاح فقال الله تعالى {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ للزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَاخَالِدُونَ} .ألا ترى وتلاحظ أن الآيات ذكرت الصلاة أول صفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت