بالنص عند التأمل أيضًا، لأن الأخت لا يفرض لها النصف مع الوالد بل ليس لها ميراث بالكلية" [1] ."
وهذه النقول تبين تفاوت العلماء في فهم القرآن والاستنباط منه.
وأما القول في الكلالة الذي ذهب إليه الإمام ابن القيم -رحمه الله- أنها من لا ولد له ولا والد فهو قول الصديق - رضي الله عنه - وجمهور العلماء، وقيل: من لا ولد له، وهذا يروى عن ابن عباس - رضي الله عنهم -. وقيل: من لا والد له، وهذا يروى عن الحكم بن عتبه [2] .
القول الراجح ودليله:
الراجح في معنى الكلالة: أنها ما خلا الوالد والولد وهو الذي ذهب إليه الإمام ابن القيم -رحمه الله- وهو قول جمهور العلماء، ومما يدل على قوة هذا القول أنه قد حكي عليه الإجماع كما أشار إليه الحافظ ابن كثير، وممن حكى الإجماع عليه:
ما رواه الحافظ ابن جرير عن سليم بن عبد [3] أنه قال: ما رأيتهم إلا قد أجمعوا أن الكلالة الذي ليس له ولد ولا والد" [4] ."
(1) - تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، [1/ 529] .
(2) - انظر تفسير ابن جرير، [4/ 282 - 285] والحكم بن عتبة هو أبو محمد الكندي مولاهم الكوفي أحد الأعلام روى عن القاضي شريح وسعيد بن جبير والنخعي وغيرهم، وروى له الجماعة توفي سنة (114 هـ) على قول شعبة. انظر: الوافي بالوفيات، للصفدي [4/ 306] .
(3) - من التابعين وهو سليم بن عبد السلولي الكناني، كوفي روى عن حذيفة وروى عنه أبو إسحاق السبيعي، وشهد غزوة طبرستان. انظر: الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم [2/ 204] ترجمة رقم (915) ، والثقات، لابن حبان [4/ 330] ترجمة رقم (3175)
(4) - تفسير ابن جرير الطبري، [4/ 285] .