وقال ابن العربي -رحمه الله-:"استدل به [1] بعض من تعقد عليه الخناصر على وجوب نفقة الابن المسلم على أبيه الكافر، وهذه وهلة عظيمة، فإن الإذن في الشيء أو ترك النهي عنه لا يدل على وجوبه، وإنما يعطيك الإباحة خاصة، وقد بينا أن إسماعيل بن إسحاق القاضي دخل عليه ذمي فأكرمه فوجد عليه الحاضرون فتلا هذه الآية عليهم" [2] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فإذا أوصى أو وقف على معين وكان كافرًا أو فاسقًا، لم يكن الكفر أو الفسق هو سبب الاستحقاق ولا شرطًا فيه، بل هو يستحق ما أعطاه وإن كان مسلمًا عدلًا، فكانت المعصية عديمة التأثير، بخلاف ما لو جعلها شرطًا في ذلك على جهة الكفار أو الفساق أو على الطائفة الفلانية بشرط أن يكونوا كفارًا أو فساقًا فهذا الذي لا ريب في بطلانه عند العلماء" [3] .
(1) - أي بآية الباب.
(2) - أحكام القرآن لابن العربي [4/ 228] .
(3) - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية [31/ 31] .