1/ أن قوله تعالى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [1] ، يدل على مطلق الجواز في الأصل، ولكن قد يدل سياق الآية على تخصيص ذلك بما آتاها فقد قال تعالى: {وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئا} ثم استثنى بعد ذلك بقوله: {إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} ثم بين ما يترتب على هذا الاستثناء فقال: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} فدل على أن الافتداء محدود بما آتاها [2] .
2/ ما روي عن النبي» مرسلًا من حديث أبي الزبير أن ثابت بن قيس بن شماس لما أراد خَلْع امرأته، قال النبي»"أتردين عليه حديقته؟"قالت: نعم وزيادة، فقال النبي»:"أما الزيادة فلا" [3] ، وهذا يساعد الدليل الأول في الاستدلال على الكراهة.
3/ أن القول بإباحة ذلك مطلقًا هو قول جمهور الصحابة -كما سبق-.
(1) - سورة البقرة، آية (229) .
(2) - انظر: بدائع الصنائع للكاساني [3/ 150] .
(3) - أخرجه الدارقطني ح (391، 392) وقال إسناده صحيح، وقد جاء عن عطاء يرفعه مرسل كذلك عند عبد الرزاق (11842) .