فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 258

المَطْلَبُ الرَّابِعُ:

أَقْوَالُ المُفَسِّرِيْنَ الذِيْنَ عَرَضُوْا الآرَاءَ التِيْ قِيْلَتْ فِيْ صِيْغَةِ

(لا أُقْسِمُ) وَرَجَّحُوا مَعْنًى مِنَ المَعَانِيْ فِيْهَا

يندرج تحت هذا النوع من التفسير، أقوال المفسرين الذين عرضوا لنا أكثر من رأيٍ في تفسير صيغة (لا أُقْسِمُ) في القرآن الكريم، ومن ثَمَّ أيَّدُوا معنًى من المعاني المذكورة أو رجَّحُوه على ما سواه لِتَوَافُقِه مع معنى الآيات في السورة بحسب فهمهم. وقد اخْتلفت طرائق المفسِّرين في عرض الآراء والتعامل معها:

فمن المفسِّرين مَنْ عَرَضَ الآراء التي قيلت في (لا أُقْسِمُ) ورَجَّحَ رأيًا منها من غير أنْ يُفَنِّد الآراء الأخرى أو يناقشها، نحو قول الطبرسيّ في تفسير قوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [1] (( قيل إنَّ(لا) صلة ومعناه أُقْسِمُ بيوم القيامة عن ابن عباس وسعيد بن جبير، وقيل إنَّ (لا) ردٌ على الذين أنكروا البعث والنشور من المشركين، فكأنَّه قال (لا) كما تظنون ثم ابْتَدأ القسم فقال أُقْسِمُ بيوم القيامة إنَّكم مبعوثون ... وقيل معناه لا أُقْسِمُ بيوم القيامة لظهورها بالدلائل العقليَّة والسمعيَّة، وقيل معناه لا أُقْسِمُ بيوم القيامة فإنَّكم لا تُقِرُّون بها.

(1) القيامة: 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت