وتُحذف الجمل بعد (لا) الجوابية كثيرًا, يقال: (أَجَاءَكَ زَيْدٌ؟) فتقول: (لا) , والأصل: لا لَمْ يَجِئْ [1] قال المرادي (( وزعم ابن طلحة أنَّ الكلمة الواحدة, وجودا وتقديرا تكون كلاما, إذا نابت مناب الكلام. نحو(نعم) و (لا) في الجواب، وهو فاسد وإنما الكلام هو الجملة المقدرة بعد (نعم) و (لا) . )) [2]
و (لا) الجوابية هذه لم تَرِدْ في القرآن الكريم. [3]
تدخل (لا) هذه على الاسم وعلى الفعل من غير أنْ يكون لها أثرٌ اعرابيٌّ في أواخر الاسم أو الفعل الداخلة عليه.
أوَّلا: دخولها على الفعل: تدخل (لا) النافية على الفعل المضارع والماضي.
أ - دخولها على الفعل المضارع: وهو الغالب في دخول (لا) النافية على الأفعال [5] ، ونصف ما ورد في القرآن الكريم من هذا النوع [6] ، ومن النحويين من يرى أنَّ (لا) إِذَا دخلت على الفعل المضارع فهي لنفي المستقبل. قال سيبويه: (((لا) نفي لقوله يفعل, ولم يقع الفعل, فتقول: لا يفعل )) [7] (( فـ(لا) جواب هو يفعل إذا أُريد به المستقبل، فإذا قال القائل يَقُومُ زَيْدٌ غَدًا وأُرِيْد نفيه قيل لا يَقُومُ لأنَّ (لا) حرفٌ موضوعٌ لنفي المستقبل
(1) ينظر مغني اللبيب (1/ 469 - 470)
(2) الجنى الداني (296)
(3) ينظر معترك الأقران (2/ 287)
(4) ينظر الكتاب (4/ 222) ، الأصول في النحو (1/ 400) ، الأزهية (159، 167) ، المفصل (406) ، الأمالي الشجرية (2/ 226 - 227) ، شرح المفصل (8/ 108 - 109) ، رصف المباني (258) ، الجنى الداني (296) ، مغني اللبيب (1/ 474) ، البرهان في علوم القرآن (4/ 353) ، إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن (1/ 500) ، معاني النحو (4/ 204) ، في التحليل اللغوي (201) ، الحروف العاملة في القرآن الكريم بين النحويين والبلاغيين (643)
(5) ينظر رصف المباني (258) , الجنى الداني (296)
(6) ينظر إحياء النحو (135)
(7) الكتاب (4/ 222) ، ينظر المقتضب (1/ 471) , الأزهية (159) , المفصل (406) , شرح المفصل (8/ 108) , رصف المباني (258) .