ولا ذا )) [1] . وقد علَّل د. عمايرة تكرار (لا) بجعله من قبيل التوكيد كما في {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى} أو من قبيل عطف الجملة المنفيَّة على الجملة المنفيَّة [2] .
قال المرادي في (لا) النافية: (( إذا دخلت على الأسماء فيليها المبتدأ, نحو لا زَيْدٌ فِيْ الدَّارِ ولا عَمْرٌو, والخبر المقدم, نحو {لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ} [3] ويجب تكرارها في ذلك, وكذلك يجب تكرارها إذا وَلِيَهَا خبرٌ, نحو: زَيْدٌ لا قَائِمٌ ولا قَاعِدٌ, أو نعت نحو {زَيْتُونِةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ} [4] , أو حال نحو: جَاءَ زَيْدٌ لا بَاكِيًا ولا ضَاحِكًا. وربَّما أُفردت في الشعر. ) ) [5] وقال ابن هشام: (( ومثال المعرفة {لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [6] . ) ) [7]
والاسم بعد (لا) النافية غير العاملة (( يكون معرفةً ويكون نكرةً, كما في نحو: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ} [8] ، {لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ} [9] .. وقد يليها ضمير يعادله فعل
أو شبه فعل كما في نحو: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [10] ) [11]
أمَّا عن تكرار (لا) النافية؛ فقد قال إبراهيم مصطفى: (( وتكرار(لا) لا يجيء قليلا ولا عرضا, بل هو أسلوب من أساليب استعمالها, كما تستعمل (أمَّا) . )) [12]
(1) معاني القرآن (3/ 264)
(2) ينظر في التحليل اللغوي (2. 2)
(3) الصافات: 47
(4) النور: 35
(5) الجنى الداني (299)
(6) يس: 40
(7) مغنى اللبيب (1/ 470)
(8) البقرة: 254
(9) يس: 40
(10) الممتحنة: 10
(11) أساليب النفي في العربية (44)
(12) إحياء النحو:14