المطلب الثاني
خَصَائِصُ القَسَمِ فِيْ القُرْآنِ الكَرِيْمِ
لتوضيح خصائص القسم في القرآن الكريم، عملت إحصاءً للقسم في القرآن الكريم، وكانت نتائجه على النحو الآتي:
ورد القسم الصريح في القرآن الكريم في خمسةٍ وسبعين موضعًا، منها سبعٌ وخمسون آيةً مكيةً وثماني عشرة آيةً مدنيةً.
والقسم الصريح: هو ما صُرِّحَ فيه بالمُقْسَمِ به، كقوله تعالى: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ*وَطُورِ سِينِينَ*وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} [1] .
وقد صنَّف د. كاظم الراوي المواضع التي ورد فيها القسم الصريح في القرآن الكريم، على خمسة أنواع [2] :
1 ـ أقسام صدرت من الله، سبحانه وتعالى، ابتداء وإنشاء، وقد ورد ذلك في إحدى وثلاثين آيةً مكيةً [3] ، وآيةٍ مدنيةٍ واحدةٍ [4] ، وممَّا تجدر الإشارة إليه هنا أنَّ المواضع التي ذُكِرَت فيها آيات قَسَمٍ متصلة كقوله تعالى: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا*وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا*وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا*وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا*وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا*وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا*وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [5] . عُدَّت موضعًا واحدًا، على الرغم من وجود سبع آيات قسمٍ فيها.
2 ـ أقسام علَّمها الله تعالى رسوله، وأمره بها، كما في قوله تعالى: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} [6] ، وقد ورد ذلك في آيتين مكيتين [7] وآيةٍ مدنيةٍ
(1) التين: 1 - 3
(2) ينظر أساليب القسم في اللغة العربية (361 - 370)
(3) ينظر الحجر: 72، 92 - 93، النحل: 56، 63، مريم: 68، يس: 1 - 2، الصافات:1 - 4، ص: 1 - 2، الزخرف: 1 - 3، الدخان: 1 - 2، ق: 1 - 2، الذاريات: 1 - 6، 7 - 8، 23، الطور: 1 - 7، النجم: 1، القلم: 1 - 2، المدثر: 35، المرسلات: 1 - 7، النازعات: 1 - 7، البروج: 1 - 4، الطارق: 1 - 3، 11 - 14، الفجر: 1 - 4، البلد: 3، الشمس: 1 - 10، الليل: 1 - 4، الضحى: 1 - 3، التين: 1 - 4، العاديات: 1 - 6، العصر: 1
(4) النساء: 65
(5) الشمس: 1 - 8
(6) يونس: 53
(7) ينظر يونس: 53، سبأ: 3