فَلا وَأَبِيْكِ ابْنَةَ العَامِرِيّ ... لا يَدَّعِي القَوْمُ أَنِّيْ أَفِر
وقول الأعشى [1] :
فَلا وَأَبِيْكَ لا نُعْطِيْكَ مِنْهَا ... طَوَالَ حَيَاتِنَا إِلا سِنَانا
وقول أبي خراش [2] :
فَلا وَأَبِيْكِ الخَيْرَ لا تَجِدِيْنَهُ ... جَمِيْل الغِنَى وَلا صَبُوْرًا عَلَى العُدْمِ
وكَثُرَ في أيمانهم, نثرا, القسم المسبوق بـ (لا) النافية, نحو قولهم: (( لا وَالذِي شَقَّ الرِّجَالَ لِلْخَيْلِ والجِّبَالَ لِلسَّيْرِ. ) ) [3] ، (( لا وَالذِي جَلَدَ الإِبِلَ جُلُوْدَها ) ) [4]
وكان عبدة الأوثان يُقْسِمون بأسماء أصنامهم كقولهم (لا واللات, والعزى, لا ومناة) [5] ومن قسمهم ما سبق بـ (كلا) نحو قول الأعشى [6] :
كَلا يَمِيْن الله حَتَّى تُنْزِلُوا ... مِنْ رَأْسِ شَاهِقَةٍ إِلَيْنَا الأَسْوَدَا
وقول المهلهل [7] :
كَلا وَأَنْصَابٍ لَنَا عَادِيَّة ... مَعْبُودَة قَدْ قُطِّعَتْ تَقْطِيْعا
ومن نثرهم، قول مخالس بن مزاحم للنعمان: (( كَلا وَالذِي رَفَعَ ذِرْوَتَك بِأَعْمَادِهَا, وَأَمَاتَ حُسَّادَكَ بِأَكْمَادِهَا, مَا بَلَغْتَ غَيْرَ أَقْوَالِ الوشَاة. ) ) [8]
وجاءت لفظة (لَعَمْرُ) في أكثر الأقسام المتداولة في كلامهم مضافةً إلى الضمير أو إلى اسم ظاهر, من ذلك قول النابغة [9] :
لَعَمْرُكَ مَا خَشِيْتُ عَلَى يَزِيْدٍ ... مِنَ الفَخْرِ المُضَلّل مَا أَتَانِي
(1) الديوان (213)
(2) ديوان الهذليين (2/ 124)
(3) أيمان العرب في الجاهلية (16) ، وينظر المزهر (2/ 228)
(4) المخصص (13/ 18) ، وينظر المزهر (2/ 228)
(5) أيمان العرب (23)
(6) الديوان (56)
(7) إمعان في أقسام القرآن (29)
(8) جمهرة خطب العرب (1/ 65)
(9) الديوان (119)