فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 528

:(قال أبو عمر: أمَّا كتاب الله فيغني عن الاستشهاد عليه، ويكفي من ذلك قول الله تعالى: ? ا؟ تَّبِعُوا مَآ أُنْزِلَ إِلَيكُم مِن رَّبِّكُمْ ? [الأعراف: 3] ، وكذلك السنة يكفي فيها قوله تعالى: ? أَطِيعُوا ا؟ للَّهَ وَأَطِيعُوا ا؟ لرَّسُولَ ? [النساء: 59] ، وقوله: ? وَمَآ ءَاتَـ [ــ! ــكُمُ ا؟ لرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَـ[ــ! ــكُمْ عَنْهُ فَا؟ نْتَهُوا"? [الحشر: 7] ، وأمَّا الإجماع فمأخوذ من قول الله تعالى: ? وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ا؟ لْمُؤْمِنِينَ ? الآية [النساء: 115] لأن الاختلاف لايصح معه هذا الظاهر."

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ? لاتجتمع أمتي على ضلالة ? [1] .

وعندي أن إجماع الصحابة لايجوز خلافهم فيه، لأنه لايجوز على جميعه جهل التأويل، وفي قول الله تعالى: ? وَكَذَ! لِكَ جَعَلْنَـ! ــكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَي ا؟ لنَّاسِ ? [البقرة: 143] دليل على أن جماعتهم إذا اجتمعوا حجة على من خالفهم، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم حجة على جميعهم، ودلائل الإجماع من الكتاب والسنة كثيرة، ليس كتابنا هذا موضعًا لتقصيها، وبالله التوفيق) [2] ا هـ.

ومِمَّا سبق نعلم أن أصول العلم حقيقة هي الكتاب والسنة الصحيحة، والإجماع وإن كان أصلًا من أصول العلم إلاَّ أنه في الحقيقة يرجع إلى الأصلين السابقين الأساسين، إذ لا إجماع بدون نص يستند إليه.

وكذلك القياس الذي يعتبر أصلًا من أصول العلم لايكون قياسًا صحيحًا إلاَّ إذا

(1) أخرجه أحمد في مسنده 6/ 396، والطبراني في الكبير 2/ 2171/280، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1/ 756 رقم [1395] بلفظ: ? سألت ربي ألاّ تجتمع أمتي على ضلالة فأعطانيها ?.

وقال محقق جامع بيان العلم وفضله أبو الأشبال الزهيري: إسناده ضعيف والحديث صحيح.

وذكره السخاوي في المقاسد الحسنة رقم [1288] ص 454، 455، وذكر من خرجه ثُمَّ قال: (وبالجملة فهو حديث مشهور المتن، ذو أسانيد كثيرة، وشواهد متعددة في المرفوع وغيره) .

(2) جامع بيان العلم وفضله 1/ 759، 760.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت