فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 528

فقد كان رأسًا في علوم الإسلام، متبحرًا في النقل، عديم النظر، على يبسٍ فيه، وفرط ظاهرية في الفروع لا الأصول.

قال أبو عبدالله الحميدي: كان ابن حزم حافظًا للحديث وفقهه، مستنبطًا للأحكام من الكتاب والسنة، متفننًا في علوم جمة، عاملًا بعلمه، ما رأينا مثله فيما اجتمع له من الذكاء، وسرعة الحفظ، وكرم النفس، والتدين، وكان له في الأدب والشعر نفسٌ واسع، وباع طويل، وما رأيت مَن يقول الشعر على البديهة أسرع منه. ا هـ.

وكان في بداية أمره شافعيًا، ثُمَّ انتقل إلى القول بالظاهر ونفى القول بالقياس، ومن أشهر كتبه: {المحلى} و {الإحكام لأصول الأحكام} و {الفصل في الملل والأهواء والنحل} ، وله كتب أخرى كثيرة.

وكانت العلاقة بين ابن حزم وابن عبدالبر علاقة صداقة وتلمذة، فقد تلقى ابن حزم عن ابن عبدالبر علم الحديث، وصاحبه في الأخذ عن شيوخه كذلك أمثال: ابن الفرضي وابن الجسور، وقد روى عن ابن عبدالبر في مواضع عدة من كتبه بلفظ السماع مرة، وبلفظ الإجازة مرة أخرى، وكان ابن حزم يذكر عبدالبر في رسائله، ويضفي عليه صفة الإمامة والاجتهاد [1] .

كانت ولادة ابن حزم سنة 384 هـ، وتوفي سنة 456 هـ [2] .

7 -محمد بن أبي نصر فتوح بن عبدالله الأزدي الحميدي: يُكنى أبا عبدالله، رحل إلى المشرق وسمع في بلدان كثيرة، وكان موصوفًا بالنباهة والمعرفة والإتقان، والدين والورع.

وكان - رحمه الله - عالمًا فقيهًا، ومحدثًا حافظًا إمامًا متقدمًا في الحفظ

(1) انظر: ابن عبدالبر الأندلسي وجهوده في التاريخ لليث سعود جاسم ص 148 - 149.

(2) انظر: ترجمته في جذوة المقتبس ص 290، 291، والصلة 2/ 415 - 417، وتذكرة الحفاظ 3/ 1146 - 1155. وانظر ترجمة قيمة نفيسة له في سير أعلام النبلاء 18/ 184 - 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت