فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 528

فكذلك ? قُلْ هُوَ ا؟ للَّهُ أَحَدٌ = 1 ... ? خيرٌ لنا لأن الله يتفضل على تاليها من الثواب بما شاء، ولسنا نقول في ذاتها أفضل من غيرها لأن القرآن عندنا كلام الله وصفة من صفاته، ولايدخل التفاضل في صفاته لدخول النقص في المفضول منها.

هذا كله قد قاله أهل السنة والرأي والحديث على أني أقول: إن السكوت في هذه المسألة وما كان مثلها أفضل من الكلام فيها وأسلم.

حدثنا عبيد بن محمد قال: حدثنا سلمة بن المعلى، قال: حدثنا عبد الله بن الجارود، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: قلتُ لأحمد ابن حنبل: قوله صلى الله عليه وسلم: ? ? قُلْ هُوَ ا؟ للَّهُ أَحَدٌ = 1 ... ? تعدل ثلث القرآن ? ما وجهه؟ فلم يقم لي فيها على أمر بيّن. قال: وقال لي إسحاق بن راهويه: معناه أن الله عزوجل لما فضل كلامه على سائر الكلام جعل لبعضه أيضًا فضلًا من الثواب لمن قرأه تحريضًا منه على تعليمه لا أن من قرأ ? قُلْ هُوَ ا؟ للَّهُ أَحَدٌ = 1 ... ? ثلاث مرات كمن قرأ القرآن كله هذا لايستقيم، ولو قرأ ? قُلْ هُوَ ا؟ للَّهُ أَحَدٌ = 1 ... ? مائتي مرة.

قال أبو عمر: هذان عالمان بالسنن، وإمامان في السنة ما قاما ولا قعدا في هذه المسألة) [1] ا هـ.

ومِمَّا سبق يتضح لقارئ ما ذكره ابن عبدالبر أنه يرى أن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في ? قُلْ هُوَ ا؟ للَّهُ أَحَدٌ = 1 ... ?: ? والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن ? اختلف فيه العلماء، والذي يشهد له ظاهر الحديث - عند ابن عبدالبر - أن معنى ذلك: أنها تعدل في الثواب لمن تلاها ثلث القرآن.

وقد رجح ابن عبدالبر هذا المعنى بناءً على رأيه في مسألة تفضيل بعض القرآن على بعض، وأنه لايجوز فقال: (وهو الذي يفر منه من خاف واقعة تفضيل القرآن بعضه على بعض) .

وقد سبق تفصيل القول في هذه المسألة وبيان القول الراجح فيها في المبحث السابق، وهو مع هذا يرى أن السكوت في هذه المسألة وما كان مثلها أفضل من الكلام

(1) الاستذكار 8/ 115 - 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت