قال أبو عمر: من لم يجب في هذا، أخلص ممن أجاب فيه، والله أعلم) [1] ا هـ.
وقال في كتابه الاستذكار: (وقد اختلف الفقهاء في معنى هذا الحديث، فقال قوم: إنه لما سمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم يُردّدها ويكثر ترداد قراءتها - إمَّا لأنه لم يحفظ غيرها، وإمَّا لما جاءه من فضلها وبركتها - وأنه لم يزل يرددها حتى بلغ تردادها بالكلمات والحروف والآيات ثلث القرآن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ? إنها لتعدل ثلث القرآن ? يعني على هذا الوجه لما كان من تكراره لها.
وهذا تأويل فيه بعدٌ عن ظاهر الحديث، والله أعلم.
وقال آخرون: بل ذلك لما تضمنت سورة ? قُلْ هُوَ ا؟ للَّهُ أَحَدٌ = 1 ... ? من التوحيد والإخلاص والتنزيه لله تعالى عن الأنداد والأولاد.
قال قتادة: هي سورة خالصة لله ليس فيها شيء من أمر الدنيا والآخرة.
وقال: إن الله أسس السموات السبع والأرضين السبع على هذه السورة ? قُلْ هُوَ ا؟ للَّهُ أَحَدٌ = 1 ... ?.
قالوا: فلهذا كله وما كان مثله كان ذلك الفضل فيها لتاليها.
وهذا وجهٌ حسنٌ من التأويل إلاَّ أنه لايُقال في غيرها من آيات القرآن المضمنات من التوحيد والإخلاص ما في ? قُلْ هُوَ ا؟ للَّهُ أَحَدٌ = 1 ... ? أنها تعدل ثلث القرآن، ولو كانت العلة ما ذكر لزم ذلك في مثلها حيث كانت من القرآن كقوله: ? ا؟ للَّهُ لاَ إِلَـ! ــهَ إِلاَّ هُوَ ا؟ لْحَيُّ ا؟ لْقَيُّومُ ? [البقرة: 255] و ? لاَ إِلَـ! ــهَ إِلاَّ هُوَ ا؟ لرَّحْمَـ! ــنُ ا؟ لرَّحِيمُ ? [البقرة: 163] ، وكآخر سورة الحشر، وما كان مثل ذلك.
[وخالفت] [2] طائفة معنى الحديث في ? قُلْ هُوَ ا؟ للَّهُ أَحَدٌ = 1 ... ? تعدل ثلث القرآن أن الله جعل القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل ? قُلْ هُوَ ا؟ للَّهُ أَحَدٌ = 1 ...
(1) التمهيد 16/ 231 - 232، وانظر: التمهيد 7/ 261.
(2) كذا في المطبوع، ولعلها: وقالت.