فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 528

على قراءة كلامه ... قال: وقوله: ? أعظم سورة ? أراد به في الأجر، لا أن بعض القرآن أفضل من بعض) [1] ا هـ.

وأمَّا القول الثاني في هذه المسألة فهو القول بالتفضيل، أي أن بعض القرآن أفضل من بعض، وهو القول المأثور عن السلف، وهو الذي عليه أئمة الفقهاء من الطوائف الأربعة وغيرهم، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -.

قال السيوطي في الإتقان:(وذهب آخرون إلى التفضيل لظواهر الأحاديث، منهم: إسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن العربي، والغزالي [2] .

وقال القرطبي: إنه الحق، ونقله عن جماعة من العلماء والمتكلمين [3] .

وقال ابن الحصّار [4] : العجب ممن يذكر الاختلاف في ذلك، مع النصوص الواردة بالتفضيل) [5] ا هـ.

وأقول أنا أيضًا: إنه لعجيب أن يرد مثل هذا الخلاف في هذه المسألة مع أن

(1) البرهان في علوم القرآن للزركشي 2/ 67 - 69.

(2) هو: الشيخ، البحر، أعجوبة الزمان، زين الدين، أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسيّ، الشافعي الغزالي، صاحب التصانيف، والذكاء المفرط، ومع غزارة علمه وتبحره في كثير من العلوم إلاَّ أنه لم يكن له علمٌ بالآثار ولا خبرة بالسنة النبوية، ولذلك فقد جاء بالموضوعات والمنكرات في كتبه، وخاصة كبابه المشهور: إحياء علوم الدين. توفي سنة 505 هـ. انظر ترجمة قيِّمةً حافلة مليئة بالفوائد لهذا العَلَم في: سير أعلام النبلاء 19/ 322 - 346.

(3) انظر كتاب القرطبي: التذكار في أفضل الأذكار من القرآن الكريم ص 40 - 44، وقد رجح أن القول الصحيح هو القول بالتفضيل.

(4) هو: العلاّمة، أبو المطرِّف، عبدالرحمن بن أحمد بن سعيد بن غَرسِيّة، القرطبي، المالكي، ابن الحَصَّار. كان أحد الأذكياء المتفَنِّنين. قال ابن حزم: ... ولقد كان من أعلم من لقيته بمذهب مالك مع قوته في علم اللغة والنحو، ودقة فهمه. مات سنة 422 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 17/ 473 - 475.

(5) الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 2/ 1131، 1132، باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت