القرآن في المدينة واستمر نزولها بتتابع فكان فيها آخر ما نزل من القرآن قاطبة، وهي أطول سورة في القرآن، ثُمَّ يقرأ القارئ المتدبر هذا القرآن بعد ذلك فيجد الترابط المحكم، والانسياق العجيب، وكأن السورة الطويلة بناءٌ محكم الترابط، تام التكوين، مِمَّا يدل دلالة قاطعة على أن هذا القرآن تنزيل من حكيم عليم، أحاط علمه بما هو كائن كما قال تعالى: ? قُلْ أَنزَلَهُ ا؟ لَّذِي يَعْلَمُ ا؟ لسِّرَّ فِي ا؟ لسَّمَـ! ــوَ! تِ وَا؟ لأَرْضِ"إِنَّهُ , كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا = 6 ? [الفرقان: 6] ."
فهذه أظهر الحِكَم لنزول القرآن منجمًا [1] .
وهناك حِكَمٌ أخرى كثيرة، بعضها يرجع إلى القرآن نفسه، وبعضها يرجع إلى يرجع إلى المتلفتين لهذا القرآن من المؤمنين وغيرهم، والبعض الآخر يرجع إلى الظروف والملابسات التي لابست نزول الوحي.
ومَنْ أراد الوقوف بالتفصيل على هذه الحكم فليرجع إلى ما كتبه المؤلفون في علوم القرآن، وخاصة المتأخرون منهم [2] .
(1) هذه الحكم الأربع نقلتها من كتاب علوم القرآن الكريم للدكتور نور الدين عتر ص 28 - 34 بتصرف واختصار.
(2) وممن توسع في ذكر هذه الحكم:
• صاحب كتاب القرآن المبين وكيف نزل به الروح الأمين: محمد بحيرى إبراهيم.
• صاحب كتاب مناهل العرفان في علوم القرآن: عبدالعظيم الزرقاني.
• صاحب كتاب المدخل لدراسة القرآن الكريم: محمد محمد أبي شيبة.
• صاحب كتاب مباحث في علوم القرآن صبحي الصالح.
• صاحب كتاب مباحث في علوم القرآن مناع القطان.