{سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَعَلَى مَا نَعْمَلُ عَلَى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَوْ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يُفْرَغْ مِنْهُ قَالَ بَلْ عَلَى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ وَجَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ يَا عُمَرُ وَلَكِنْ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَه} [1] .
اللغة:
{لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} ثلاثة أقوال للعلماء في معناها:
1 -الزفير: إخراج النفس من شدة الجري، والشهيق: رد النفس.
2 -الزفير: أن يملأ الرجل صدره من النفس في حال الغم الشديد ويخرج، والشهيق: أن يخرج ذلك النفس بشدة. (قاله الليث) .
3 -الزفير: مثل أول نهيق الحمار، والشهيق: مثل آخره (قاله البعض) .
النحو:
{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا} ابتداء {فَفِي النَّارِ} في موضع الخبر.
البلاغة:
بين (شقوا) و (سعدوا) طباق.
التفسير العام:
{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} أي: فأما الأشقياء الذين سبقت لهم الشقاوة فإنهم مستقرون في نار جهنم، لهم من شدة كربهم (زفير) وهو إخراج النفس بشدة (وشهيق) وهو رد النفس بشدة، وقال بعض المفسرين: شبه صراخهم في جهنم بأصوات الحمير، قال الطبري في روايته عن قتادة: صوت الكافر في النار صوت الحمار، أوله زفير وآخره شهيق.
{خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} (107) .
النحو:
{خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ} : في موضع نصب على الحال.
(1) سنن الترمذي 10/ 379, ح 3036.