فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 112

البلاغة:

{وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ} : صيغة مبالغة على وزن فعيل، أي: شديد في الشر.

التفسير العام:

{َلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ} لما خرجت الملائكة من عند إبراهيم وكان بين إبراهيم وقرية لوط أربعة فراسخ جاءوا إلى لوط، فلما رآهم لوط وكانوا في صورة غلمان حسان مرد ساءه مجيئهم لأنه خاف عليهم من قومه {وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا} أي: ضاق صدره بمجيئهم وكرهه خشية عليهم من قومه الأشرار ولم يعرف أنهم ملائكة {وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ} أي: شديد في الشر.

{وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ}(78).

اللغة:

{يُهْرَعُونَ} يسرعون، قال الفراء: الإهراع والإسراع مع رعدةٍ من برد أو غضب.

{يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ} أي: كانت عادتهم إتيان الرجال.

{وَلاَ تُخْزُونِ} أي: لا تهينوني ولا تذلوني ولا تفضحوني ولا تجلبوا عليَّ العار في ضيفي.

{رَجُلٌ رَّشِيدٌ} أي: شديد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. وقيل: ذو رشد. وقيل: صالح أو مصلح، وقيل: مهدي ومستقيم. وقيل: مُرشد.

النحو:

{وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ} الجملة في محل وموضع نصب على الحال.

{هَؤُلاء بَنَاتِي} ابتداء وخبر. {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} : ابتداء وخبر.

القراءات:

قرأ أبو عمرو وأبو جعفر وابن عامر {وَلاَ تُخْزُونِي} وقرأها الباقون {وَلاَ تُخْزُونِ} .

البلاغة:

1 - {أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ} : الاستفهام للتعجب والتوبيخ.

2 - {رَجُلٌ رَّشِيدٌ} : صيغة مبالغة على وزن فعيل، أي: شديد في الرشد.

التفسير العام:

{وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ} أي: جاء لوطًا قومُه يسرعون ويهرولون إليه من فرحهم لطلب الفاحشة كأنهم يدفعون إلى ذلك دفعًا {وَمِن قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ} أي: ومن قبل مجيء الرسل الضيوف إلى لوط، وقيل: من قبل أن يبعث الله فيهم لوطًا نبيًا كانت عادتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت