التفسير العام:
{وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ} أي: وزوجةُ إبراهيم عليه السلام واسمها سارة واقفة بحيث ترى الملائكة وتسمعهم، وقيل: كانت من وراء الستر، فضحكت استبشارًا بهلاك قوم لوط لكثرة فسادهم وغلظ كفرهم وعنادهم، ولهذا جوزيت بالبشارة بالولد بعد الإياس، وهو قوله تعالى: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} أي: بشرتها الملائكة بإسحاق ولدًا لها ويأتيه مولود هو يعقوب ابنًا لولدها. قال القرطبي:"لما ولد لإبراهيم إسماعيل من هاجر تمنت سارّة أن يكون لها ابن، وأيست لكبر سنها، فبشرت بولد يكون نبيًا ويلد نبيًا، فكان هذا بشارة لها بأن ترى ولد ولدها".
الأحكام والفوائد والدروس:
1 -قال القرطبي:"لما ولد لإبراهيم إسماعيل من هاجر تمنَّت سارّة أن يكون لها ابن، وأيست لكبر سنها، فبُشرت بولدٍ يكون نبيًا ويلد نبيًا، فكان هذا بشارة لها بأن ترى ولد ولدها".
2 -قال ابن كثير:"ومن ههنا استدل من استدل بهذه الآية على أن الذبيح إنما هو إسماعيل، وأنه يمتنع أن يكون هو إسحاق؛ لأنه وقعت البشارة به، وأنه سيولد له يعقوب فكيف يؤمر إبراهيم بذبحه وهو طفل صغير ولم يولد له بعد يعقوب الموعود بوجوده ووعد الله حق لا خلف فيه، فيمتنع أن يؤمر بذبح هذا والحالة هذه، فتعين أن يكون هو إسماعيل وهذا من أحسن الاستدلال وأصحه وأبينه ولله الحمد".
3 -يستدل من الآية (71) على أن فرج المؤمن بنصر الله للمسلمين، وفرحه لهلاك الطغاة والكفرة والجبابرة عمل صالح يثاب عليه المؤمن في الدنيا والآخرة، فهذه سارّة رضي الله عنها فرحت وضحكت لإهلاك قوم لوط الكافرين فكان ثوابها أن جاءتها البشرى من الله عز وجل سريعًا عبر ملائكته لتبشرها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب عليهم السلام، وقد كانت آيسة من ذلك حيث كانت ابنة تسع وتسعين سنة. وقد جاء في الأثر أن الله غفر لأحد المسلمين لأنه فرح يوم نصر الله فيه المؤمنين.
4 -هناك من يختار الله سبحانه بنفسه أسماءهم مثل إسحاق ويعقوب ويحيى ومحمد وبعض الصالحين ... الخ، وهناك من يترك الله للناس أن يختاروا أسماء أبناءهم، ويترتب على ذلك الثواب والعقاب.
اللغة:
{وَأَنَا عَجُوزٌ} أي: شيخة طاعنة في السن. {َعْلِي} : زوجي.
{شَيْخًا} أي: عجوز هَرِم مسن.