التفسير العام:
{قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ} أي: قال قوم هود له: ما جئتنا بحجة واضحة وبرهان ظاهر يصدقك ويدل على صدق ما تدعيه، وقد قالوا ذلك لفرط عنادهم، أو لشدة عماهم عن الحق {وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ} أي: لسنا بتاركي عبادة آلهتنا من الأصنام والأوثان من أجل قولك {وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} أي: لسنا بمصدقين لنبوتك ورسالتك، والجملة تقنيط من دخولهم في دينه.
اللغة:
{اعْتَرَاكَ} أي: أصابك وألم بك.
التفسير العام:
{إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ} أي: ما نقول إلا ما ألمَّ بك وأصابك بعض أصنامنا بجنون وخبل في عقلك بسبب سبك إياها وعيبك لها ونهيك عن عبادتها {قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ} أي: قال هود إني أشهد الله على نفسي {وَاشْهَدُوا} أي: واشهدوا أيضًا يا قوم {أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} أي: إني بريء ومتنصل مم تشركون بعبادة الأصنام والأوثان.
الأحكام والفوائد والدروس:
1 -لم يقل هود عليه السلام: إني أشهد الله وأشهدكم، وإنما قال: {إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} وذلك لئلا يفيد التشريك بين الشهادتين، والتسوية بينهما، فأين شهادة الله العلي الكبير من شهادة العبد الحقير؟!
{مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ} (55) .
اللغة:
{فَكِيدُونِي جَمِيعًا} أي: احتالوا جميعًا في إهلاكي، أنتم وآلهتكم.
{ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ} أي: لا تمهلوني ولا تؤخروني عن كيدكم.
القراءات:
قرأها يعقوب {تُنظِرُونِي} وقرأها الباقون {تُنظِرُونِ}
البلاغة: