التفسير العام:
{فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} أي: لما جاء أمرنا بعذابهم وإهلاكهم نجينا صالحًا ومن آمن به معه {بِرَحْمَةٍ مِّنَّا} أي: بنعمةٍ وفضلٍ عظيم من الله {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ} أي: ونجيناهم من هوان ذلك اليوم وفضيحته وذلّته {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} أي: القوي في بطشه، العزيز في ملكه، القادر فلا يغلبه ولا يقهره ولا يعجزه شيء.
{الصَّيْحَةُ} أي: صيحة من السماء هلكوا بسببها، قال تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} .
{جَاثِمِينَ} أي: ساقطين على وجوههم، قد لصقوا بالتراب كالطير إذا جثمت.
التفسير العام:
{وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} أي: في اليوم الرابع صيح بهم من السماء فأخذتهم الصيحة فتقطعت لها قلوبهم، فأصبحوا هامدين موتى لا حِرَاك بهم كالطير إذا جثمت. قال القرطبي: أي ساقطين على وجوههم قد لصقوا بالتراب كالطير إذا جثمت.
{كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُوا رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْدًا لِّثَمُودَ} (68) .
اللغة:
{كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا} أي: كأن لم يقيموا في ديارهم ولم يعمروها.
النحو:
{كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا} : الجملة في محل نصب على الحال والتقدير: مماثلين لمن لم يوجد ولم يقم في مقام قط.
القراءات:
قرأ حمزة والكسائي ويعقوب {أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ} وقرأها الباقون {أَلاَ إِنَّ ثَمُودًا} .
قرأ الكسائي: {أَلاَ بُعْدًا لِّثَمُودٍ} ، وقرأ الباقون: {أَلاَ بُعْدًا لِّثَمُودَ} .
البلاغة:
{أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ ... أَلاَ بُعْدًا لِّثَمُودَ} : تكرير حرف التنبيه (ألا) وإعادة لفظ (ثمود) للمبالغة في تهويل حالهم.
التفسير العام:
{كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا} أي: كأن لم يقيموا في بلادهم وديارهم ولم يعمرها {أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُوا رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْدًا لِّثَمُودَ} أي: ألا فانتبهوا أيها القوم إن ثمود كفروا بآيات ربهم فسحقًا لهم وبعدًا وهلاكًا ولعنةً.