فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 112

{َلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ 77} وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ {78} قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ {79} قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ {80} قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ {81} فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ {82} مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ {83} .

{َلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ}(77).

المناسبة:

1 -بعد أن ذكر الله جل ثناؤه مرور الملائكة بإبراهيم عليه السلام وتبشيره بإسحاق ويعقوب، وإخباره أنه سيحل عذاب غير مردود على قوم لوط الكفرة اللوطيين، ناسب أن يذكر هنا مرورهم على لوط وما حل بقومه من النكال والدمار والهلاك إكمالًا للقصة وتحقيقًا للعبرة والموعظة.

2 -يوجد ارتباط زماني ومكاني ومعنوي بين هذه الآيات والآيات السابقة:

فالارتباط الزماني: حيث حديث هذه الأحداث وقع في زمن متقارب متتابع، فقد خرجت الملائكة من عند إبراهيم عليه السلام ثم جاءت إلى لوط عليه السلام.

والارتباط المكاني: حيث قرب مدينة (الخليل) من قرى قوم لوط عليه السلام حيث بينهما كما ذكر المفسرون أربعة فراسخ.

والارتباط المعنوي: حيث بشروا إبراهيم عليه السلام بهلاك قوم لوط، ثم بشروا لوط عليه السلام بذلك، وطبقوه واقعًا عمليًا.

اللغة:

{سِيءَ بِهِمْ} ساءت مجيئهم {وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا} أي: ضاق صدره بمجيئهم وكرهه خشية عليهم من قومه الأشرار {عَصِيبٌ} أي: شديد في الشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت