اللغة:
{وَأَخْبَتُوا} أي: خشعوا وخضعوا والإخبات: الذل والخضوع.
النحو:
{إِنَّ} : حرف توكيد ونصب {الَّذِينَ آمَنُوا} : اسم إن في محل نصب {أُوْلَئِكَ} : خبر إن في محل رفع.
التفسير:
المناسبة: لما ذكر سبحانه حال الكفار الأشقياء، ناسب أن يذكر حال المؤمنين السعداء فقال: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ} أي: إن الذين جمعوا بين الإيمان القلبي والعمل بالجوارح، فعملوا الصالحات قولًا وفعلًا من الإتيان بالطاعات وترك المنكرات وخشعوا وخضعوا وذلوا لخالقهم ومالكهم {أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} أي: أولئك أصحاب وأهل وورثة الجنة يوم القيامة، منعمون فيها ومخلدون لا يخرجون منها أبدًا.
{مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} (24) .
اللغة:
{الأَصَمِّ} أي: الأطرش الذي لا يسمع، وهو ضد السميع.
القراءات:
قرأ حمزة وحفص والكسائي وخلف {تَذَكَّرُونَ} وقرأها الباقون {تَذَّكَّرُونَ} .
النحو:
{مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ} مبتدأ {كَالأَعْمَى} وما بعده: خبر المبتدأ {مَثَلًا} منصوب على التمييز.
البلاغة:
1 -الطباق بين {كَالأَعْمَى} و {الْبَصِيرِ} وبين {الأَصَمِّ} و {السَّمِيعِ} .
2 -قوله: {كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ} تشبيه مرسل مجمل لوجود أداة التشبيه وحذف وجه الشبه أي: مثل الفريق الكافر كالأعمى والأصم قي عدم البصر والسمع، ومثل الفريق المؤمن كالسميع والبصير.
3 -الاستفهام في قوله: {هَلْ يَسْتَوِيَانِ} للإنكار: يعني الفريقين لا يستويان أبدًا.
4 -الهمزة في قوله: {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} للإنكار، أي: لإنكار إهمالهم التذكر في عدم استواء الفريقين، واستبعاد صدوره من المخاطبين.