8 -في قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (21) }
قال المفسر:_
عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله زائرات القبور، والمتخذين عليها
المساجد والسرج )) .
(تفسير حدائق الروح والريحان ج 16 ص 331)
بيان الدخيل
أخرجه السيوطي في جمع الجوامع أو الجامع الكبير للسيوطي" [1] "لعن الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج (الطيالسى، وأحمد، وأبو داود، والترمذى حسن - والنسائى، والحاكم، والبيهقى عن ابن عباس) وقال: أبو صالح هذا ليس بالسمان المحتج به إنما هو باذان ولم يحتج به الشيخان لكنه حديث متداول فيما بين الأئمةوقال في فتح الباري لابن رجب واختلف في أبي صالح هذا، من هو؟ فقيل: إنه السمان: قاله الطبراني، وفيه بعد.
وقيل: إنه ميزان البصري، وهو ثقة؛ قاله ابن حبان. وقيل: إنه باذان مولى أم هاني: قاله الإمام أحمد والجمهور. وقد اختلف في أمره: فوثقه العجلي. وقاله ابن معين ليس به باس. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال النسائي: ليس بثقة. وضعفه الإمام أحمد وقال: لم يصح عندي حديثه هذا. وقال مسلم في هذا الحديث ليس بثابت، وأبو صالح باذام قد اتقى الناس حديثه، ولا يثبت له سماع من ابن عباس.
قال المفسر:
روى أحمد. والطبراني"إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء ومن يتخذ القبور مساجد"
(تفسير حدائق الروح والريحان ج 16 ص 331)
بيان الدخيل
(1) - انظر الجامع الكبير للسيوطي (ج 1 ص 16348) وفتح الباري لابن رجب (ج 3 ص 196)