(تفسير حدائق الروح والريحان ج 16 ص 20)
بيان الدخيل
هذا الأثر من الدخيل لضعفه وقد جاءت في تفسير الطبري بقوله: حدثني القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا أبو فضالة، عن النضر بن شفي، عن عمران بن سليم، قال: إنما سمي نوح عبدا شكورا أنه كان إذا أكل الطعام قال: الحمد لله الذي أطعمني، ولو شاء أجاعني وإذا شرب قال: الحمد لله الذي سقاني، ولو شاء أظمأني، وإذا لبس ثوبا قال: الحمد لله الذي كساني، ولو شاء أعراني، وإذا لبس نعلا قال: الحمد لله الذي حذاني، ولو شاء أحفاني، وإذا قضى حاجة قال: الحمد لله الذي أخرج عني أذاه، ولو شاء حبسه.
وهي رواية ضعيفة لجهالة القاسم وضعف الحسين مرا معنا مرارا" [1] -,وعن سعد بن مسعود الثقفي قال: إنما سمي نوح عبدًا شكورًا لأنه إذا أكل وشرب حمد الله. رواه الطبراني وتابعيه سعد بن سنان لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. لكن جاء عند الحاكم رواية بسند صحيح قال فيها: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد أنبأنا أحمد بن مهران حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال: كان نوح إذا طعم طعاما أو لبس ثوبا حمد الله فسمي عبدا شكورا هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه تعليق الحافظ الذهبي في التلخيص: على شرط البخاري ومسلم" [2]
وَقَدْ صَحَّحَ اِبْن حِبَّانَ مِنْ حَدِيث سَلْمَان الْفَارِسِيّ"كَانَ نُوح إِذَا طَعِمَ أَوْ لَبِسَ حَمِدَ اللَّه، فَسُمِّيَ عَبْدًا شَكُورًا"وَلَهُ شَاهِد عِنْد اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيث مُعَاذ بْن أَنَس، وَآخَر مِنْ حَدِيث أَبِي فَاطِمَة." [3] "
2 -في قول الله تعالى:
قال المفسر:
(1) - تفسير الطبري - (ج 17 / ص 355) وانظر ص 118. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - (ج 2 / ص 248) انظر الحكم على هذا السند ص 117
(2) - المستدرك على الصحيحين للحاكم مع تعليقات الذهبي في التلخيص - (ج 2 / ص 392)
(3) - فتح الباري لابن حجر - (ج 13 / ص 187)