قال المفسر:
قيل: القائل النضر بن الحارث، وأن الآية نزلت فيه، وكان خرج إلى الحيرة" [1] فاشترى أحاديث (كليلة ودمنة) " [2] فكان يقرأ على قريش ويقول: ما يقرأ محمد على أصحابه إلا أساطير الاولين، أي ليس هو من تنزيل ربنا.
(تفسير حدائق الروح والريحان ج 15 ص 194)
بيان الدخيل
هذا الأثر من الدخيل لضعفه فقد أورد المفسر هذا النقل عن تفسير القرطبي -" [3] "وقد رواه بصيغة التضعيف"قيل"حيث ذكر بعدها سببا آخر في النزول ولم يجزم بأي منهما فضلا أنه ذكره بلا سند فقال:"وقيل: إن المؤمنين هم القائلون لهم اختبارا فأجابوا بقولهم:"أساطير الاولين"فأقروا بإنكار شئ هو أساطير الاولين. ويبدو أن القرطبي نقله عن ابن عطية في تفسيره المحرر الوجيز، ويقال إن سبب الآية كان النضر بن الحارث، سافر عن مكة إلى الحيرة وغيرها، وكان قد اتخذ كتب التواريخ والأمثال ككليلة ودمنة، وأخبار السندباد، ورستم، فجاء إلى مكة، فكان يقول: إنما يحدث محمد بأساطير الأولين، وحديثي أجمل من حديثه وكل هذه الآثار لم تثبت بسند وقد ذكرنا أن أسباب النزول ينبغي أن يتحقق فيها المفسر وفي صحتها. وذكر الطبري عن قتادة أثرا في ذلك دون أن يحدد أحدا بعينه فقال: وكان ذلك كما حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله (مَاذَا أَنزلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ) يقول: أحاديث الأوّلين وباطلهم، قال ذلك قوم من مشركي العرب كانوا يقعدون بطريق من أتى نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، فإذا مرّ بهم أحد من المؤمنين يريد نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، قالوا لهم: أساطير الأوّلين، يريد: أحاديث الأوّلين وباطلهم." [4]
3 -في قول الله تعالى:
قال المفسر:
(1) -الحِيرَةُ: بالكسر ثم السكون وراء، مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له النجف زعمها أن بحر فارس كان يتصل به وبالحيرة الخَوَرنق بقرب منها مما يلي الشرق على نحو ميل والسدير في وسط البنتة التي بينها وبين الشام كانت مسكن ملوك العرب في الجاهلية من زمن نصر ثم من لخم النعمان وآبائه والنسبة إليها حاري على غير قياس كما نسبها إلى النمِرِ نمَري. معجم البلدان - (ج 2 / ص 135)
(2) - ومن ملوكهم دبشليم، وهو الذي وضع في عصره كتاب كليلة ودمنة، وكان الذي وضعه بيدبا حكيم من حكمائهم، وجعله أمثالًا يعتبر بها، ويتفهمها ذوو العقول، ويتأدبون بها تاريخ اليعقوبي - (ج 1 / ص 34)
(3) - تفسير القرطبي (ج 10 / ص 95) المحرر الوجيز - (ج 4 / ص 160)
(4) - تفسير الطبري - (ج 17 / ص 190)