فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 932

يكون المقروء به قد تواتر نقله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرآنا، واستفاض نقله كذلك، وتلقته الأمة بالقبول، كهذه القراءات السبع؛ لأن المعتبر في ذلك اليقين والقطع على ما تقرر وتمهد في الأصول فما لم يوجد فيه ذلك كما عدا السبع أو كما عدا العشر فممنوع من القراءة به منع تحريم لا منع كراهة في الصلاة وخارج الصلاة وممنوع منه من عرف المصادر والمعانى ومن لم يعرف ذلك، وواجب على من قدر على الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أن يقوم بواجب ذلك وإنما نقلها من نقلها من العلماء لفوائد فيها تتعلق بعلم العربية لا للقراءة بها 0

ويجب منع القارئ بالشاذ، وتأثيمه بعد تعريفه، وإن لم يمتنع فعليه التعزير [1] بشرطه. [2]

مصادر القراءات الشاذة

اجتهد العلماء في جمع القراءات الشاذة وأ فردوا لها مؤلفات خاصة منها ماجمع فيه القراءات صحيحها وشاذها ومنها ما تميز به الصحيح عن الشاذ ومنها ماجاء في كتب التفسير ومعاني القرآن واللغة.

وقد ذكر ابن الجزرى أهم مؤلفات العلماء في القراءات الشاذة والمتواترة حتى مطلع

القرن التاسع. [3] ومن هذه الكتب التي اعتنت بذلك:

1 ـ كتاب"شواذ القراءة واختلاف المصاحف"لأبى عبد الله محمد بن نصر الكرمانى وهو

كتاب مهم، أفرده الكرمانى لذكر القراءات الشواذ، وقد أخلاه المؤلف من الأسانيد والتعليل تخفيفا وتيسيرا، والكتاب توجد منه نسخه مخطوطة بمكتبة الجامع الأزهر تحت رقم (244) قراءات 0

2 ـ كتاب مختصر في شواذ القرآن من كتاب البديع لأبى عبد الله الحسين بن أحمد بن حمدان ابن خالويه المتوفى سنة 370 هـ، وهذا الكتاب مهم لدارسى القراءات الشواذ؛ فهو يقدم عددا كبيرا من هذه القراءات معزوة إلى أصحابها، مع ذكر وجه القراءة أحيانا، وتأتى أهميته من جهة أنه يقدم صورة لمرحلة تميزت فيها القراءات وأفردت الشواذ منها بكتب خاصة بها، وهذا الكتاب أفرده صاحبه للقراءات الشاذة، وهى في معظمها معزوة إلى القارئ بها، وقل أن تجد قراءة من غير عزو، وإن كان أحيانا لا يسمى القارئ مكتفيا بقوله:"عن بعض النحويين"أو عبارة"بعضهم"، ويعيب هذا الكتاب كثرة الأخطاء لدرجة قد تختلط فيها القراءات، فلا ندرى أى قراءة يقصد، ويمكن تحرير ذلك بمراجعة كتب القراءات وكتب التفاسير 0

3 -هناك كتب ذكرت الأئمة الأربعة ابن محيصن، والحسن البصرى، والأعمش، واليزيدى والموجود منها كثير وإن كان ما يزال مخطوطًا لم يطبع بعد وفى هذا القسم قد تفرد قراءة واحدة بكتاب كما صنع ابن الجزرى حين ألف كتاب النهاية في قراءة ابن محيصن، وهو مخطوط

(1) التعزير لغة المنع، واصطلاحا: التأديب؛ لأنه يمنع مالا يجوز فعله أو هو عقوبة غير مقدرة شرعا تجب حقا لله ـ تعالى ـ أولا في كل معصية ليس فيها حد ولا كفارة. [معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية للدكتور / محمود عبد الرحمن عبد المنعم جـ 1 ص 471، ط دار الفضيلة] 0

(2) منجد المقرئين ص 98، 99 0

(3) النشر لابن الجزرى جـ 1 ص 34 ـ 41 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت