حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) قال: لو كانت أفئدة الناس لازدحمت عليه فارس والروم، ولكنه أفئدة من الناس.
حدثنا ابن حميد وابن وكيع، قالا حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) قال: لو قال: أفئدة الناس تهوي إليهم، لازدحمت عليهم فارس والروم.
والأثر الأول والثالث من طريق ابن حميد وهو ضعيف والأثر الثاني صحيح لكنهما
مرسلان وان كان السند ضعيفا فالمعنى لا يخالف قواعد الشريعة والقول ماذكره الشيخ
طنطاوي: ولم يقل فاجعل الناس تهوى إليهم، للإِشارة إلى أن سعى الناس إليهم يكون عن
شوق ومحبة حتى لكأن المسرع إلى هذا الجوار الطيب هو القلب والروح وليس الجسد
وحده" [1] "
5 -في قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) }
قال المفسر:
روى- عن ابن عباس ان الطائف وهى على ثلاث مراحل من مكة كانت من ارض فلسطين فلما دعا ابراهيم بهذه الدعوة رفعها الله ووضعها رزقا للحرم
(تفسير حدائق الروح والريحان ج 14 ص 423)
بيان الدخيل
هذا الأثر من الدخيل لضعفه فقد أورده المفسر نقلا عن تفسير روح البيان" [2] "نسبة الى ابن عباس والصحيح أنها مرسلة من محمد بن مسلم الطائفي كما ذكر ابن جرير [3] "في تفسير الطبري - حدثنا المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا هشام، قال: قرأت على محمد بن مسلم الطائفي أن إبراهيم لما دعا للحرم (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ) نقل الله الطائف من فلسطين. وقد علق الامام الألوسي على هذه الروايات بعد أن جمعها مستبعدا حصول اجابة الدعوة بواسطة النقل من مكان الى مكان فقال: أخرج ابن جرير. وابن أبي حاتم عن محمد بن مسلم الطائفي أن"
(1) - الوسيط لسيد طنطاوي - (ج 1 / ص 2440)
(2) 1 - تفسير روح البيان"" (ج 6 ص 347)
(3) - تفسير الطبري ج 17 ص 26