وأماط اللثام عن إعرابها، ولا سيما مشكل الإعراب منها، وعرج علي التصريف، وتحدث عن البلاغة وإعجاز القرآن ... إلي غير ذلك من المباحث المتعلقة بالآيات البينات.
ولئن كان هذا المفسر القدير قد أتحف المكتبة الإسلامية - خصوصا مكتبة التفسير - بهذا المرجع المهم، والموسوعة العلمية الشرعية ..
فقد صدق أهل العلم حين قالوا: (كم ترك الأول للآخر) .
وحسبك أنه قد استغرق مؤلفه فيه زهاء ثلاثين سنة، ووقع في ثلاثة وثلاثين مجلدا، فكان هذا التفسير العظيم بحق:
أضخم موسوعة تفسيرية زفها إلينا هذا العصر. وأجمع مادة تفسيرية قيَّدت الأوابد، وهيمنت علي الشوارد؛ فهي روض أُنُف، ومرجع متقن، وعلوم عدة معروضة في كتاب واحد.
وبالاطلاع في محتوى التفسير يتبين أنه يحتوي على تسعة علوم مهمة تعين على فهم كتاب الله:
ستجد فيه علم المناسبة والتوفيق بين الآيات: وكان الشيخ يستفتح بذكر بعض الآيات ثم يذكر المناسبة بين الأيات والسور وينقل ذلك من الكتب المختصة في التفسير وفيه أسباب النزول وأوثق الروايات فيها: وقد جمع المفسر في هذا السياق مجموعة من أسباب النزول منها ما هو صحيح ومنها ما هو بحاجة الى الكشف عليه وبيان الدخيل فيه.
وستجد فيه التفسير وإيضاح المعني: وقد اجتهد المفسر في هذا الباب بايراد المعاني الواضحة والكلمات السهلة مما لا يتعارض مع ظاهر النصوص أو يخالف بها ما ذهب اليه المفسرون في تفاسيرهم.
وستجد فيه الإعراب الكامل لآيات القرآن وكلماته: وقد عقد المفسر لذلك بيانا خاصا يجعله في نهاية كل مقطع يقوم بتفسيره.
وفيه القراءات جمع فيها ما زاد علي القراءات الأربع عشرة: ومن القراءات التي ذكرها المفسر منها ماهو صحيح ومنها ما هو شاذ بحاجة الى بيانه وتفنيده وبعض هذه القراءات حكم عليها المفسر سواء بالصحة أو الشذوذ وبعضها سكت عنه مما جعل الحاجة ملحة وهامة للكشف عليه وبيان الدخيل فيه للقارئ ليتسنى له الاطلاع على حقيقة القراءات.
وستجد فيه البلاغة وأوجهها: وقد جعل المفسر فصلا خاصا بذلك يذكره في نهاية كل مقطع مما يزيد التفسير صيانة ورصانة
وستجد فيه التصريف بجميع صوره: واجتهد المفسر في هذا الباب فأورد في نهاية كل مقطع التصاريف اللازمة التي مرت في الآيات وبينها.
وستجد فيه مفردات اللغة ومشتقاتها: وهنا ذكر المؤلف ما يحتاجه القارئ في معرفة المفردات ومشتقاتها