وفيه جهالة من حدث عنه الطبري وفيه ايضا الحسين بن الفرج وهو كذاب يسرق الحديث." [1] والصواب من القول ما قاله ابن كثير: وهذا فيه تثبيت للأمة، وإعلام لهم أن صفة نبيهم صلى الله عليه وسلم موجودة في الكتب المتقدمة التي بأيدي أهل الكتاب،" [2]
7 -في قول الله تعالى:
قال المفسر:
روي ان يونس عليه السلام، بعث إلى نينوي" [3] من أرض الموصل، وكانوا يعبدون"
الأصنام فكذبوه فذهب عنهم مغاضبًا فلما فقده، خافوا نزول العذاب فلبسوا المسوح" [4] وعجوا أربعين ليلة، وكان يونس قال لهم: إن أجلكم أربعون ليلة، فقالوا: إن رأينا أسباب الهلاك .. آمنا بك، فلما مضت خمس وثلاثون ليلة، ظهر في السماء غيم أسود هائل، فظهر منه دخان شديد، وهبط ذلك الدخان حتى وقع في المدينة، وسود سطوحهم فخرجوا إلى الصحراء وفرقوا بين النساء والصبيان، وبين الدواب وأولادها، فحن بعضها إلى بعض وعلت الأصوات وكثرت التضرعات وأظهروا الإيمان والتوبة، وتضرعوا إلى الله تعالى فرحمهم وكشف عنهم، وكان ذلك اليوم يوم عاشوراء، يوم الجمعة."
وعن الفضل بن عباس، أنهم قالوا: اللهم إن ذنوبنا قد عظمت وجلت، وأنت أعظم وأجل، افعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله، وخرج يونس ينتظر العذاب فلم ير شيئًا، وهكذا ذكروا، والله أعلم بحقيقة الحال.
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 12 ص 360)
بيان الدخيل
ماذكره المفسر عن صورة العذاب فهو من الدخيل لضعفه فقد تقدم الكلام في سورة الاعراف للامام الشوكاني عدم الخوض في كيفية العذاب ومدته وزمانه والاجدر ان نقف حيث ذكر النص
(1) - لسان الميزان - (ج 1 / ص 332)
(2) - تفسير ابن كثير - (ج 4 / ص 296)
(3) - نِينَوَى: بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح النون والواو بوزن طِيطَوَى: وهي قرية يونس بن متى علية السلام بالموصل. وبسواد الكوفة ناحية يقال لها نينَوَى منها كربلاءُ التي قُتل بها الحسين رضي الله عنه، معجم البلدان - (ج 4 / ص 272)
(4) - (وَالْمِسْحُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ الْمُسُوحِ وَهُوَ لِبَاسُ الرُّهْبَانِ المغرب - (ج 5 / ص 75)