فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 932

يعذبهم الله وهم لا يستغفرون الله من كفرهم فيؤمنوا به، وهم يصدون المؤمنين بالله ورسوله عن المسجد الحرام؟ وإنما قلنا:"هذا القول أولى الأقوال في ذلك بالصواب"، لأن القوم -أعني مشركي مكة - كانوا استعجلوا العذاب، فقالوا:"اللهم إن كان ما جاء به محمد هو الحق، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم"فقال الله لنبيه:"ما كنت لأعذبهم وأنت فيهم، وما كنت لأعذبهم لو استغفروا، وكيف لا أعذبهم بعد إخراجك منهم، وهم يصدون عن المسجد الحرام؟". فأعلمه جل ثناؤه أن الذي استعجلوا العذاب حائق بهم ونازل، وأعلمهم حال نزوله بهم، وذلك بعد إخراجه إياه من بين أظهرهم. ولا وجه لإيعادهم العذابَ في الآخرة، وهم مستعجلوه في العاجل، ولا شك أنهم في الآخرة إلى العذاب صائرون. بل في تعجيل الله لهم ذلك يوم بدر" [1] ،"

7 -في قول الله تعالى:

فال المفسر:

قال ابن عباس: كانت قريش يطوفون بالبيت عراة ,مشتبكين بين اصابعهم ,يصفرون ويصفقون باحدى اليدين على الاخرى.

(انظر تفسر حدائق الروح والريحان ج 10 ص 415)

بيان الدخيل

ما ذكره المفسر عن ابن عباس كانت قريش يطوفون في البيت .... الأثرفهو من الدخيل لضعفه فقد رواه الامام الطبري" [2] "بقوله حدثنا ابن وكيع قال حدثنا حبوبة ابو يزيد عن يعقوب عن جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وذكره وهذا الاثر ضعيف لضعف ابن وكيع ويعقوب وجعفر وقد مروا معنا. وقد جاء من سند صحيح كما رواه الخازن وصف هذه الصلاة فقال: قال ابن عباس: كانت قريش يطوفون بالبيت وهم عراة يصفرون ويصفقون. وقال مجاهد: كان نفر من بني عبد الدار يعارضون النبي صلى الله عيله وسلم في الطواف ويستهزؤون به ويدخلون أصابعهم في أفواههم ويصفرون. فالمكاء: جعل الأصابع في الشدق، والتصدية: الصفير. وقال جعفر بن ربيعة: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن قوله: إلا مكاء وتصدية، فجمع كفيه ثم نفخ فيهما صفيرًا. وقال مقاتل: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد قام

(1) - تفسير الطبري - (ج 13 / ص 518)

(2) - تفسير الطبري (ج 13 ص 524) في الاثر رقم 16034. انظر الحكم على هذا السند ص 195

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت