فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 932

من أخبار أبي جعفر في هذا الموضع والى ذلك ذهب الاستاذ احمد شاكر في تعليقه على الأثر" [1] والقول الراجح أن هذا السبب لا يصح وأن الأية نزلت في يوم بدر والله أعلم."

3 -في قول الله تعالى:

أ-قال المفسر:

روى سعيد بن منصور وغيره عن ابي قتادة قال نزلت هذه الاية (لاتخونوا الله والرسول) في ابي لبابة رفاعة بن عبد المنذر، وذاك أن النبي لما حاصر بني قريظة، سألوه أن يصالحهم على ما صالح عليه بني النضير، على أن يسيروا إلى أرض الشام، فأبى أن يعطيهم ذلك إلا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأبوا، وقالوا: أرسل إلينا أبا لبابة، وكان مناصحا لهم، لأن ولده وأهله كانوا عندهم، فبعثه إليهم فقالوا: ما ترى أننزل على حكم سعد بن معاذ، فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه، أنه الذبح فلا تفعلوا، فأطعوه، فكانت تلك خيانة، قال أبو لبابة فما زالت قدماى حتى عرفت أني خنت الله ورسوله، فنزلت هذه الآية، هذا قول ابن عباس والأكثرين وروى أن أبا لبابة ربط نفسه بعد نزول هذه الآية إلى سارية من سواري المسجد وقال: والله لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أموت، أو يتوب الله على، فمكثت سبعة أيام كذلك، ثم تاب الله على فقال: والله لا أحل نفسي حتي يكون رسول الله هو الذي يحلني، فجاء فحله بيده فقال أبو لبابة إن من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب وأن أنخلع من مالي فقال رسول الله يجزئك الثلث

(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 10 ص 370)

بيان الدخيل

واما ماذكره المفسر في هذه الاية فهو من الدخيل لضعفه وجهالته بارساله فقد ذكره الامام الطبري في تفسيره" [2] "بقوله حدثني المثنى حدثنا اسحاق حدثنا عبد الله بن الزبير عن ابن عيينة حدثنا اسماعيل بن ابي خالد قال سمعت عبد الله بن ابي قتادة يقول وذكره والسند صحيح لكن فيه جهالة من ذكر ذلك لعبد الله بن ابي قتادة، وقد علق ابن جرير الرواية وقال وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال أن الله نهى المؤمنين عن خيانته وخيانة رسوله ... وجائز ان تكون نزلت في أبي لبابة وجائز ان تكون نزلت في غيره, ولاخبرعندنا بأي ذلك كان يجب التسليم له بصحته

قال المفسر:

(1) - تفسير الطبري - (ج 13 / ص 447)

(2) - تفسير الطبري - ج 13 / ص 482 الاثر رقم 15924

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت