فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 932

قال المفسر:

قال ابن الجوزي في كتابه زاد المسير: والثالث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى يوم خيبر بسهم فأقبل السهم يهوي حتى قتل ابن أبي الحقيق وهو على فراشه فنزلت هذه الآية ذكره أبو سليمان الدمشقي في آخرين" [1] ".

(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 10 ص 369)

بيان الدخيل

قول المفسر فيما نقله عن ابن الجوزي يعتبر من الدخيل لضعف الأثر المذكور في ذلك حيث أن الآيات تتحدث عن معركة بدر والتاريخ له اعتباره في سبب النزول وقد فند هذه الرواية التي ذكرها ابن الجوزي بلا سند ولا اسناد الإمام الشوكاني حيث قال: اختلف المفسرون في هذا الرمي على أقوال: فروي عن مالك أن المراد به ما كان منه صلى الله عليه وسلم في يوم حنين فإنه رمى المشركين بقبضة من حصباء الوادي فأصابت كل واحد منهم وقيل: المراد به الرمية التي رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بن خلف بالحربة في عنقه فانهزم ومات منها وقيل: المراد به السهم الذي رمى به رسول الله صلى الله عليه وسلم في حصن خيبر فسار في الهواء حتى أصاب ابن أبي الحقيق وهو على فراشه وهذه الأقوال ضعيفة فإن الآية نزلت عقب وقعة بدر وأيضا المشهور في كتب السير والحديث في قتل ابن أبي الحقيق أنه وقع على صورة غير هذه الصورة والصحيح كما قال ابن إسحاق وغيره أن المراد بالرمي المذكور في هذه الآية هو ما كان منه صلى الله عليه وسلم في يوم بدر فإنه أخذ قبضة من تراب فرمى بها في وجوه المشركين فأصابت كل واحد منهم ودخلت في عينيه ومنخريه وأنفه" [2] ".وقول الشوكاني أقرب للصواب , والى ذلك ذهب ابن كثير معربا عن غرابته من الأثر المذكور فقد ذكرفي تفسيره ذلك بقوله:

"وههنا قولان آخران غريبان جدًّا: أحدهما: قال ابن جرير: حدثني محمد بن عوف الطائي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثنا عبد الرحمن بن جبير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ابن أبي الحقيق بخيبر، دعَا بقوس، فأتِىَ بقوسٍ طويلة، وقال: جيئوني بقوس غيرها. فجاؤوه بقوسٍ كَبْداء، فرمى النبيّ صلى الله عليه وسلم الحصن، فأقبل السهم يهوي حتى قتل ابن أبي الحقيق، وهو في فراشه، فأنزل الله"وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى"."

(1) - زاد المسير (ج 3/ص 333) .

(2) - انظر: فتح القدير (ج 2/ص 429) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت