وهناك خطأ ثالث اذ أن الذي قتل العاص بن سعيد هو علي بن أبي طالب وليس سعد رضي الله عنهم."قال أبو عبيد: وقال أهل العلم بالمغازي: قاتل العاص، علي بن أبي"
طالب". والذي قاله أبو عبيد هو الصواب." [1] وخلاصة القول في الحديث ما ذكره الاستاذ
شعيب الأرنؤوط قال عن الحديث: حسن لغيره رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن فيه انقطاعًا.
ونقل الأرناؤوط ما خلاصته أن قوله"سعيد بن العاص"خطأ وأن الذي قتل يوم بدر هو"العاص بن سعيد بن العاص"واختلفوا أقتله سعد بن وقاص أم علي بن أبي طالب ثم العاص بن سعيد هذا.
* ابنه: هو"سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص"ولد في الإسلام ولم يشرك قط.
* أبوه: هو"سعيد بن العاص"مات قبل بدر مشركًا فليس واحد منهما يصلح أن يكون هو المراد في الحديث.
لكن الحديث ورد بسند صحيح بنحوه عند الامام احمد وغيره وذكر ابن كثير طرفا من ذلك
وقال الإمام أحمد أيضا: حدثنا أسود بن عامر، أخبرنا أبو بكر، عن عاصم بن أبي النَّجود، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن مالك قال: قال: يا رسول الله، قد شفاني الله اليوم من المشركين، فهب لي هذا السيف. فقال:"إن هذا السيف لا لك ولا لي، ضعه"قال: فوضعته، ثم رجعت، قلت: عسى أن يعطى هذا السيف اليوم من لا يبلي بلائي! قال: رجل يدعوني من ورائي، قال: قلت: قد أنزل الله في شيئا؟ قال:"كنت سألتني السيف، وليس هو لي وإنه قد وهب لي، فهو لك"قال: وأنزل الله هذه الآية: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ قُلِ الأنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}
ورواه أبو داود، والترمذي، والنسائي من طرق، عن أبي بكر بن عياش، به وقال الترمذي: حسن صحيح.
وهكذا رواه أبو داود الطيالسي: أخبرنا شعبة، أخبرنا سماك بن حرب، قال: سمعت مصعب بن سعد، يحدث عن سعد قال: نزلت في أربع آيات: أصبت سيفا يوم بدر، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: نَفِّلْنِيه. فقال:"ضعه من حيث أخذته"مرتين، ثم عاودته فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ضعه من حيث أخذته"، فنزلت هذه الآية:"يسألونك عن الأنفال" [2] :
(1) - تفسير الطبري - (ج 13 / ص 373) (انظر شرح الإسناد في مسند أحمد) الاستاذ احمد شاكر. مضى برقم: 7595، 13965.رواه أحمد في مسنده برقم: 1556،وانظر تعقيب شعيب الارنؤوط"مسندأحمد (1/ 180 ح 1556 الروض الأنف 2: 76 - 102,103"
(2) - تفسير ابن كثير - (ج 4 / ص 7)