فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 57

وكذلك فإنه إذا ختم قراءة الفاتحة فإنه يقول: آمين، يمد بها صوته إذا كان قارئًا بالجهر، ويؤمن معه الناس من خلفه، ولو أمن الناس كانوا في مقام الداعي؛ ولهذا لما ذكر الله عز وجل حال موسى و هارون مع فرعون قال الله جل وعلا: وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ [يونس:88] قال الله جل وعلا بعد هذا الدعاء، والداعي موسى قال: قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [يونس:89] فالله عز وجل قال في أول الآية: (( وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ ) )ثم قال الله جل وعلا: (( قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا ) )إشارة إلى أن ثمة تأمينًا، والمؤمِّن في ذلك هارون، فكان المؤمن في مقام الداعي، والتأمين في ذلك إما أن يكون بالقصر أو المد، يمد بها صوته فيقول: آمين، أو يقول: أمين من غير مد؛ فإن الأمر في ذلك سائغ وجائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت