فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 57

ويكفي أن الله سبحانه وتعالى أمر بها جميع أنبيائه، وجعلها شرعة ظاهرة من العبادات التي تدل على توحيد العابد لله سبحانه وتعالى؛ لهذا لما كانت الصلاة من أظهر وجوه التوحيد الظاهر لله جل وعلا كان صرفها لغير الله جل وعلا من أظهر وجوه الشرك؛ لهذا كان أكثر ما يصنعه الجاهليون في جاهليتهم من مظاهر الشرك: السجود لغير الله جل وعلا كالسجود لشجر أو حجر أو صنم أو كوكب وغير ذلك، وهذا دليل على أهمية الصلاة، سواء كانت سجودًا منفردًا، أو كانت بمعناها العام بالتوجه بالدعاء لغير الله جل وعلا، وهي داخلة في عموم هذا اللفظ.

الصلاة قد جعلها الله جل وعلا ركنًا من أركان الإسلام كما جاء ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير ما خبر، كما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا) ، وجاء هذا أيضًا حينما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام بالصلاة قارنًا لها بالتوحيد، حينما سأله جبريل كما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة، وفي مسلم من حديث عبد الله بن عمر عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى أن جبريل سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، إن استطعت إليه سبيلًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت