فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 57

وفي الثانية يجلس للتشهد، والتشهد الأول واجب، وهيئة جلوسه كما تقدم الإشارة إليه كالجلسة بين السجدتين، وهذا مما تكلم فيه بعض العلماء، فمنهم من يرى التورك، ومنهم من يرى الافتراش، والصواب في ذلك أن يفترش ولا يتورك كحال الجلسة بين السجدتين في التشهد الأول، سواء كانت الصلاة ثنائية، أو كانت رباعية فالتشهد الأول يكون على هذه الحال، أما في التشهد الثاني فهو جلسة أخرى، وثمة خلاف بين العلماء في هذه المسألة، أما بالنسبة للتورك وهو ما يكون في التشهد الثاني، وعلى قول بعضهم في التشهد الأول في الصلاة الثنائية إذا لم تكن رباعية، والتورك هو أن ينصب الإنسان قدمه اليمنى، ويجعل قدمه اليسرى تحت ساقه اليمنى على الأرض، وجاءت صفة أخرى وهي: أن يجعل قدمه بين ساقه وفخذه، وهذه أظهر في كونها من ألفاظ الوهم، وجاء في سنن أبي داود أن القدم تكون بين الساق والأرض.

ويشرع أن يشير بالأصبع في التشهد، والإشارة عن النبي عليه الصلاة والسلام ثبتت في الصحيح من حديث عبد الله بن عمر، أما نصبها وتحريكها وحنيها فقد جاء فيه حديث ضعيف، السنة في ذلك أن يشير. أما موضع الإشارة عند أي موضع يشير يقال: إنه يشير في جميع المواضع، أما تحديد شيء معين فهذا كله من الاجتهادات وتمسك في بعض الألفاظ، وهذا فيه ما فيه، فيحتاج إلى نظر. وأما استقبال القبلة بالأصبع في هذا فإنه لا يصح في ذلك شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من أصحابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت