فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 57

وأما بالنسبة للإسراع اليسير إذا الإنسان خشي فوات الركعة فإسراع يسير لا يرهق الإنسان، وكذلك لا يفوت عليه الخشوع حال حضوره وشهوده للصلاة، فإن هذا قد جاء عن بعض الصحابة كما جاء عند الإمام مالك من حديث عبد الله بن عمر أنه سمع الإقامة وهو بالبقيع فأسرع المشي إلى الصلاة، كذلك ما جاء عن عبد الله بن مسعود كما رواه ابن أبي شيبة في المصنف من حديث عمارة بن عمير أن عبد الله بن مسعود قال: أحق ما سعينا إليه الصلاة. وقد نص الإمام أحمد عليه رحمة الله على أنه لا بأس على الإنسان إذا طمع أن يدرك التكبيرة الأولى أن يسرع شيئًا ما لم يكن عجلة تقبح، أي: أنه ينبغي للإنسان ألا يسرع في ذلك إسراعًا يقبح، ولا يليق بوقار الإنسان، كذلك أن الإنسان إذا سعى سعيًا شديدًا وطال به ذلك فربما حضر إلى الصلاة من غير خشوع، فينشغل باستعادة النفس، وكذلك إزالة الرهق في هذا، وهذا مما لا ينبغي. ولكن ينبغي للإنسان أن يتعجل وأن يبادر بالصلاة، وأن يدرك التكبيرة، وأما بالنسبة للوجوب فإنه لا يجب على الإنسان حتى يسمع الإقامة، أما قبل الإقامة فهذه منزلة الصالحين الأبرار الأتقياء المرابطين الذين ينتظرون الصلاة إلى الصلاة. وأما بالنسبة للنهي عن تشبيك الأصابع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذهاب إلى المسجد فقد جاء في ذلك جملة من الأحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام، ولا يصح منها شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت